ماذا يطرح صندوق النقد موضوع الخلاف بين الحريري والقوات؟

الأربعاء 17 تموز 2019

ماذا يطرح  صندوق النقد موضوع الخلاف بين الحريري والقوات؟

شكل الخلاف بين رئيس الحكومة سعد الحريري ونائب رئيس حزب القوات اللبنانية جورج عدوان مشهدا بارزا في جلسة مناقشة الموازنة في مجلس النواب.

والتقطت وكالة رويترز من هذا المشهد ما يعني الاقتصاديين الدوليين، فركزّت على إشارة الحريري الى أنّ الحكومة تتحفظ على اقتراحات صندوق النقد الدولي للبنان والتي كشف أنّها تضمنت تعويم الليرة اللبنانية المربوطة بالدولار عند مستواها الحالي منذ أكثر من عشرين عاما.

الحريري كان يردّ على عدوان الذي تطرق الى تحفظات أبدتها بعثة الصندوق مؤخرا.

واعتبرت البعثة الدولية في بيانها الختامي بخصوص مشاورات المادة الرابعة لعام ٢٠١٩ في وقت سابق من هذا الشهر، أنّ شراء السندات المنخفضة الفائدة من شأنه أن يُضعف الميزانية العمومية للمصرف المركزي ويقوّض مصداقيته وفق ما نقلت رويترز.

وذكرت البعثة أنّه ينبغي ألا يكون هناك ضغط على البنوك الخاصة لشراء أدوات الدين ذات الفائدة المنخفضة.

وطمأن الحريري الى أنّه اتفق مع وزير المال والبنك المركزي على "طوعية البنوك" في هذا المجال.

وقال الحريري ردا على طرح القوات" أعرف أنّ صندوق النقد الدولي عنده بعض التحفظات، ولكن أيضا اذا بدنا نتبنى كل شيء بيعمله صندوق النقد الدولي، فصندوق النقد بيطرح علينا أن نسمح بتعويم الليرة اللبنانية، يعني نخليها تطلع وتنزل مثل ما بدها".

وكشف الحريري أنّ صندوق النقد الدولي طلب أيضا زيادة رسوم الوقود بجانب رفع ضريبة القيمة المضافة "وتعزيز الامتثال الضريبي".

وقال:" نحن دائما نتفاوض مع صندوق النقد الدولي بشكل أننا نحن نعمل مصلحة لبنان، مصلحة الليرة اللبنانية، والنقد الدولي".

وبدا الحريري متفائلا بخطة اصلاح الكهرباء،ورجّح أن يتجاوز العجز في ميزانية ٢٠١٩ كثيرا المستوى الذي تستهدفه الحكومة والبالغ ٧،٦٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

نشير الى أنّ لبنان مثقل بواحد من أكبر أعباء الدين العام في العالم، وتتمثل بنود الإنفاق الرئيسية في فاتورة أجور القطاع العام وسداد فوائد الديون ودعم شركة الكهرباء.

وكان النائب عدوان ألقى كلمة فنّد فيها نظرة القوات الى الموازنة معلنا أنّ نواب حزبه لن يصوّتوا على الموازنة ككل بل سيصوّتون "مع المواد الإصلاحية حصرا".

وردا على مداخلة الحريري قال عدوان: "إذا كانت ممارستنا لدورنا تشكل ازعاجا فهذه ليست مشكلتنا، فوجودنا في مجلس النواب ليس شكليا، فانطلاقا من حرصنا وحقنا في المجلس النيابي، لنا الحق والاطلاع والبحث ومناقشة الأمور".

القوات التي تشكل جزءا من الحكومة التي أقرت الموازنة تعرضت من أخصامها لحملة انتقادات وتوصيف موقفها "بالشعبوي".