الناهب... والمنهوب وما بينهما!

الخميس 25 تموز 2019

الناهب... والمنهوب وما بينهما!

كلّ خميس(7)

جوزف أبي ضاهر

الناهب... والمنهوب وما بينهما!

بين الناهب والمنهوب صلة الحروف بعضها ببعض، لكن الوصل مقطوع بينهما وممنوع. ولن ينجب للسلامة أولادًا.

وإذا «زمط» أحدهم في عتمة، «حيث لا يجرؤ الآخرون»، يكون رديفًا، يُعدُّ ويُحضّرُ لمراحل مقبلة ليس الحال فيها بأفضل مما هو عليه الآن. ربّما سيكون أسوأ، ومن يَعش يشهد أمام المرآة (فقط أمام المرآة) وهي قوس الحُكمِ الذي لا يحتفظ بشيء ثبوتي يدين... فيدان.

المهم في الأمر أن الناهب حَصّن حاله، داخل مربعات ومستطيلات، وخلف حجرٍ أصمٍّ، والمنهوب رمته الشمس بِحرّها في شارع أجوف يردّد أصداءً، وهو كالمرذول لا تؤخذ بشهادته، ولو كانت صرخة جائع، ودموع أم شهيد، ورجفة متقاعد ما عاد يستطيع أن يقعد ويرتاح، ويكمل الباقي من العمر من دون مذلّة.

وسائل التواصل المرئي والمسموع... والممنوع حكت وشكت وأبكت من سقط أمامها، ولم يرف لنافذٍ جفن، تركه مغمضًا يرثي للحال، ويحسب كم سيُرزق من الأموال له ولمحرّكيه «الصناديد» الذين يجلسون تحت قبّةٍ مسيّجة بقبضات من حديد، تهدّد وتتوعد بعظائم الأمور، وما همّ... إن كُشِفَ المستور، فالغانية تزداد في مثل هذه الأحوال تبرّجًا ودلعًا... وتدرك أن تهمتها محميّة، ومعها شهادة، من الجميع، بأنها تُجيدُ فعلاً ومجموعة أفعالٍ...

سامحنا الله، لم نعد نملك «شفيعًا» لنا معها.

أخبار ليبانون تابلويد