دير مار سركيس وباخوس-اهدن يفتح مكانه لحوار جريئ على تداعيات مشروع ليلى

الثلاثاء 06 آب 2019

دير مار سركيس وباخوس-اهدن يفتح مكانه لحوار جريئ على تداعيات مشروع ليلى

في خطوة جريئة فتح الاب إبراهيم بو راجل رئيس دير مار سركيس وباخوس في اهدن أبوابه لحوار تناول بشكل غير مباشر تداعيات الغاء حفل مشروع ليلى في جبيل.

ظلال هذا الالغاء طغت على المحاضرة التي تناولت دور الثقافة في إعادة بناء مجتمعات بعد الحرب ،أدارها جورج دحداح مدير اللجنة الثقافية في المجلس البلدي لزغرتا-اهدن. بمبادرة من مؤسسة بيار فرشخ الذي قُتل في الحرب اللبنانية.

والملفت كان مكان النقاش الذي مال فيه وزير الثقافة السابق روني عريجي،ولوشيانو ريسبولي المسؤول في المركز الثقافي الفرنسي، والروائي جبور الدويهي والاكاديمي نمر فريحة الى حرية التعبير.

بوليت فرشخ التي فتحت جرح الحرب وعنفها،أضاءت على علاقة الثقافة بمكافحة العنف كمدخل للنقاش الذي تميّز فيه موقف الوزير عريجي، الذي عرفت ولايته وزارة الثقافة ميلا لمقاومة الرقابة، فقال "نعم" للحرية واحترام الآخر وقيمه، وقال "لا" للمنظمات الخاصة في الرقابة، والمحاكمات الشعبية.

نوّه عريجي بمبادرة الاب بو راجل الذي فتح أبواب ديره "المقدس" للنقاش والحرية والتسامح تجاه الآخر. وقال"إنّ الحرية واحترام الآخرين هي جوهر ديننا(المسيحية)ونعوّل على الاحتفاظ بقيمه ".

ريسبولي حيا القضاء اللبناني الذي لم يجد قاعدة قانونية لتجريم مشروع ليلى.

وفي هذا الاطار، حذّر عريجي من محاولات إنشاء منظمات رقابة خاصة ومحاكمات شعبية، وذكّر بأنّ في لبنان قانونا عاما ذات اختصاص يمكن للمواطنين الذين يعتبرون أنّهم تعرضوا لإساءة، أن يلجأوا اليه، والقرارات القضائية تُحترم مع حق الاستئناف.

وعن الحرب وعنفها اعتبر عريجي أن الثقافة تداوي العنف،والظلامية،والحرب الاهلية، ودعا الى معالجة ملف المفقودين في الحرب اللبنانية مقدمة لطرح علمي وأكاديمي لحوادث الحرب كمدخل لاستنتاج العبر، بعيدا عن الفولكلور الذي يواكب النقاش بشأن التعايش.

جبور الدويهي كان جذريا في رفض أيّ نوع من أنواع العنف، واعتبر أنّه من الواجب الحديث عن العنف ورواية فصوله، وهو ما فعله في كتابه"مطر حزيران"الذي تناول حوادث وشخصيات واقعية.

وذكّر بضرورة الاعتذار عن مسار الحرب في حين طرح نمر فريحة على الدولة البحث في المناهج المدرسية، كخطوة أساسية للخروج من أيّ حرب أهلية.

(معلومات هذه المقالة"في اطار "المقال الذهبي"في ليبانون تابلويد، مستمدة من تحقيق ثقافي في جريدة أوريان لوجور لأورنيلا عنتر)