حرائق الأمازون...والسياسة لتبقى أرضٌ "نتذابح" فوقها!

السبت 31 آب 2019

حرائق الأمازون...والسياسة لتبقى أرضٌ "نتذابح" فوقها!

ميشال معيكي-قمة مجموعة السبع أنهت أعمالها في بيارتس فرنسا. من الحرب التجارية بين أميركا والصين والانعكاسات المحتملة على الأسواق العالمية، الى البرنامج النووي الايراني بحضور وزير خارجيتها الظريف محمد ظريف، دون قرارات حاسمة، بالرغم من إظهار ماكرون والمجموعة الأوروبية وتعقيدات الصراع الدائر.

ثم قفزت مجزرة حرائق الأمازون في البرازيل، ككارثة بيئية عالمية، تعني سكان كوكب الأرض. وإذا تجاوزنا سخافة الإساءة التي وجهّها رئيس البرازيل جايير بولسونارو إلى زوجة ماكرون وما استتبع، فقد تحّولت هذه الكارثة الى قضية دولية، عبأت ساحات مدن العالم تظاهرات تندّد بتقاعس الرئيس البرازيلي ، وغضّ الطرف، ورفض المساعدات المادية لمجموعة السبعة (٢٠مليون أورو)بحجج واهية وشروط بروتوكولية!

غابات الأمازون ليست حرج بيروت، ولا غابة القمّوعة (مع احترامنا) ...

تمتد على مساحات خمسة ملايين ونصف كلم مربع بما يعادل عشرة أضعاف مساحة فرنسا!

وهي تتعرّض للتدمير بالاقتطاع والحرائق الموسمية والمنظّمة، بما يساوي سبعة آلاف كلم مربع سنويا (بحسب الخبراء)!

مناهضو الرئيس البرازيلي بولسونارو يتهمونه بالتواطؤ مع الشركات الكبرى لصناعة الخشب وأصحاب المناجم وأصحاب الزراعات الصناعية كالصويا والمراعي لإنتاج الحليب ومشتقاته لأغراض الأسواق العالمية...

حرائق الأمازون والقضاء على الغابات المَطَرية-صديقة البيئة والانسان والحياة-تطرح السؤال من جديد حول جدية الجهود الدولية لإنقاذ البيئة من التدمير الحاصل...

آخر مؤتمرات المناخ الذي عُقد في بولندا في كانون الأول سنة ٢٠١٨ تبنّى مقررات اتفاق باريس ٢٠١٥ حول تعهّد ١٩٥ دولة بتقليص انبعاث الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري، وتلويث الأرض حفاظا على صحة البيئة والانسان والتحوّل التدريجي نحو الطاقة النظيفة...

تقرير الهيئة الدولية المعنيّة بتغيير المناخ الذي وقعه تسعون عالما بيئيا من أربعين دولة، والذي حذّر من مضاعفات ارتفاع درجة حرارة الأرض الكارثية، عقّب عليه في حينه، أمين عام الأمم المتحدة بالقول:" إنّ سرعة تعيّر المناخ، تفوق بكثير جهود المعالجة. نحن في سباق مع الوقت. الكارثة آتية!

نفاقُ الدول الصناعية الكبرى وجشعُ أصحاب الصناعات والاستثمارات العابرة للحدود، السبب الأساس في تدمير الأرض. والطموح، الهيمنة على الأسواق والنفوذ والتنافس السياسي – الاقتصادي والتواطؤ بين القادة السياسيين وحكّام الأرض وأصحاب الرساميل الخطرة...

حرائق الأمازون واحدة من أمثلة جرائم الحكّام وتناغمها مع أمراء الأسواق...

انّها حالة انعدام ضمير على مستوى العالم!

على مسؤوليتي.

ميشال معيكي.