هل فصلت السعودية دعمها المالي المرتقب عن كبح نفوذ حزب الله؟

الخميس 19 أيلول 2019

هل فصلت السعودية دعمها المالي المرتقب عن كبح نفوذ حزب الله؟

لم يتضح بعد حجم الجرعة المالية التي ستدفعها السعودية للبنان، ومهما كان حجمها فإنّها تريح: ماديا ،معنويا.

معنويا، وبعدما شعر اللبنانيون في المدة الأخيرة أنّهم متروكون لنار القلق من الانهيار الوشيك، وأنّهم فقدوا المظلة التاريخية من  السعودية ودول الخليج ،حرّك وزير المالية السعودي محمد الجدعان الأمل بإعلانه  عن محادثات تجري مع الحكومة اللبنانية بشأن تقديم دعم مالي.

هذا الدعم يبحثه الرئيس الحريري في الرياض وهو في طريقه الى فرنسا ليلتقي الرئيس إيمانويل ماكرون بحثا في سيدر.

مصدر لبناني كشف عن اجتماع في تشرين الأول لمجلس وزاري لبناني سعودي رفيع المستوى لتوقيع اتفاقات بين البلدين في إطار استثمارات في لبنان.

هذه التطورات انعكست تفاؤلا في السوق، فارتفعت السندات الحكومية المقوّمة بالدولار بعد تصريحات وزير المالية السعودية.

صعد الإصدار المستحق في العام ٢٠٢٩بمقدار ٣،٨ سنت مسجلا أكبر زيادة يومية على الاطلاق ليصل الى ٦٦سنتا للدولار.

وارتفعت السندات المستحقة في العام ٢٠٣٧بواقع ٣،٦سنت في أكبر زيادة يومية لها لتصل الى ٦٦،٦سنت للدولار بحسب بيانات تريدويب.

الأمل بالجرعة السعودية يتزامن مع نمو سلبي للاقتصاد المحلي، وتراجع الاحتياطات المالية مع تباطؤ التدفقات المالية من الخارج وعجز الميزانية وثقل الدين العام.

تيم آش الخبير الاستراتيجي المعني بالأسواق الناشئة لدى بلوباي لإدارة الأصول قال لرويترز:" لا يستطيع لبنان الصمود بمفرده لأنّ معدلاته المالية لنسبة الدين الى الناتج المحلي الإجمالي مروعة للغاية، يحتاج الى دعم خارجي".

وشكك هذا الخبير بحصول لبنان على مساعدات سعودية أو قطرية، وقال:" لبنان لم يعد كما كان وأيّ دعم من السعودية سيكون مرتبطا بشروط كبح نفوذ حزب الله".

الا أنّ هذا التشكيك يتواكب مع ارتفاع تدريجي للعلاقات اللبنانية السعودية بعدما رفعت الرياض تحذيرا لرعاياها من السفر الى لبنان.

فهل تفصل السعودية دعمها المالي للبنان عن ارتباطات حزب الله الإقليمية؟

وما مستوى هذه المساعدة السعودية لاقتصاد لبناني يحتضر فعليا؟