لبنان في عزّ موسم هجرة الشباب والشابات والمراجع المسؤولة لاتهتم

الاثنين 23 أيلول 2019 المحرر السياسي

لبنان في عزّ موسم هجرة الشباب والشابات والمراجع المسؤولة لاتهتم

تخوّف مرجع كنسي من عودة موسم هجرة الشباب الى الخارج ومن دون التفكير بالعودة وهذا ما يرفع نسبة القلق من التغيرات الديمغرافية في لبنان.

ومع أنّ المرجع أكدّ أنّ الهجرة لا تطال فقط المجتمع المسيحي، فأشار الى ارتفاع ملحوظ عند الطوائف كافة، اعتبر أنّ الكنيسة"مقصرّة" في هذا المجال لكنّها "تتحرك وفق إمكاناتها وصلاحياتها ومواقعها، وتشهد الكنيسة مبادرات ولو محدودة من أجل المساعدة للبقاء في الأرض الأم".

على الصعيد المسيحي، لاحظ المرجع، أنّ الأحزاب والتيارات لم ترتفع الى مستوى التحديات المطلوبة لمكافحة ما أسماه" إفراغ الأرض من سكانها الأصليين"، واعتبر أنّ هذه الأحزاب والتيارات تصبّ اهتمامها على "تعزيز مواقعها السلطوية والنفعية" من دون المبادرة مع الكنيسة الى وضع استراتيجية للحد من النزيف البشري الهائل والقابل للتصاعد التدريجي السريع".

وتوقع المرجع أن يقفز عدد المهاجرين حاليا عمّا سجّل في الأعوام الماضية والذي قارب سنويا ال٣٥ألف مهاجر، ورأى أنّ الهجرة تزداد خطورة لأنّها تشمل نسبة عالية من الشباب في عمر العشرين وما دون، ولا تقتصر الهجرة على الشباب بل تشمل الشابات أيضا".

واعتبر المرجع أنّ الهجرة في معظمها تعود الى "الأداء السياسي اللامسؤول، وغياب الشفافية في خدمة الشأن العام والتخبّط في سوء التخطيط والغرق في الارتجال خصوصا في معالجة الأزمة الاقتصادية الخانقة"، واعتبر أنّ "الاضطرابات السياسية الداخلية نتيجة الانقسامات الداخلية الحادة، وأخذ لبنان رهينة في الصراعات الإقليمية من الخليج الى الشاطئ الشرقي للمتوسط، تجعل لبنان بلدا مسدود الأفق للشباب الباحث عن الاستقرار والأمان والسلام...يُزاد الى هذا الواقع  غياب شبكات الأمان الاجتماعية، وتراجع مستوى العيش نتيجة انقطاع الكهرباء وتخلّف الاتصالات خصوصا علي مستوى الانترنت، وصعوبة امتلاك المسكن وتأسيس عائلة مطمئنة...كل هذا يدفع الشباب والشابات الي الهجرة بحثا عن حياة أفضل".

وخلص المرجع المسيحي الى القول:"على الكنيسة أن تبادر، وترفع صوتها المعارض، ويتحوّل رجل الدين الى ضمير المجتمع ...لأن لا علاج للهجرة الا ببناء دولة عادلة وصحيحة ومستقرة" على حدّ قوله.