لبنان في مأزق الحصار ولا خرق في أبوظبي

الثلاثاء 08 تشرين أول 2019

لبنان في مأزق الحصار ولا خرق في أبوظبي

المحرر السياسي-لم يخرج الرئيس سعد الحريري من الامارات الا برفع حظر سفر الاماراتيين الى لبنان، وهذا مهم ويحمل إشارات إيجابية.

يبقى أنّ لبنان الذي يحتاج الى تعزيز مخزونه من العملة الصعبة ينتظر جرعة زائدة من دفق الدولار.

حتى هذه الساعة، كشف الحريري أنّ هذا الدفق يتطلب مزيدا من المشاورات، ولم تتضح أساليبه.

تتكتم أوساط ديبلوماسية في أبو ظبي لجهة نتائج محادثات الحريري مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، هذا التكتم قلل من أهميته مراقب لبناني باعتباره سمة من سمات السياسة الداخلية والخارجية في الامارات والخليج.

ويتكتم الرئيس الحريري عن مضمون ما يطرحه على كبار المسؤولين في الامارات وفي السعودية، وتكاد التسريبات من المقربين منه معدومة، عدا التسريبات العامة القريبة من المجاملات.

في الخط العريض، فشل الوفد اللبناني برئاسة الحريري من انتزاع دعم مالي سريع من الامارات، وحتى الاستثمارات بقيت غامضة.

حاكم مصرف لبنان رياض سلامه كان واضحا في أبو ظبي بإعلانه أنّ المصرف المركزي في بيروت يحتاج الى "الضخ النقدي" وفق ما استخلصته وكالة بلومبرغ.

في الخلاصة الأولى: فشلٌ لبنانيّ في إحداث خرق سريع في جدار الحصار المفروض على لبنان، لكنّ المحاولات ستستمر، في أبوظبي والرياض وموسكو وباريس، وفي واشنطن بالتأكيد.

ومع ضآلة المعلومات من هذه العواصم، تتقاطع الأخبار عند شروط تضعها قيادات عواصم القرار على لبنان.

فرنسيا، الشروط تقنية تتناول ملف الكهرباء ومكافحة الفساد وتحديث الإدارة، بكلمة: وقف الهدر في مقابل الإفراج عن مال سيدر...

أميركيا، الشروط سياسية تهدف الى تجفيف المنابع المالية لحزب الله ومؤيديه.

خليجيا، لا تبتعد السعودية والامارات عن الخط الأميركي وشروطه السياسية، لكنّ حسابات السعوديين تفترق أحيانا لمزيد من التشدد تجاه حزب الله حتى ولو حُكي عن بدايات انفتاح نافذة بين الرياض وطهران.

في هذا المشهد المنغلق، يغرق لبنان في أزماته الداخلية في وقت يحاصره "العالم كله" بحسب تعبير النائب محمد رعد الذي لوّح بالقدرة على "قلب الطاولة"...

فهل هذا ممكن...كيف، ومتى؟

وماذا عن واشنطن؟