الخاسران :عهدٌ وحكومة

الجمعة 18 تشرين أول 2019

الخاسران :عهدٌ وحكومة

أنطوان سلامه-لم تستقل الحكومة بعد لكنّها سقطت. تتكاثر الأسئلة، هل التظاهرات شعبية عفوية، أو هل هناك من يحرّك ليحصد؟

مهما كانت النتيجة، حتى هذه الساعة، خاسران كبيران هما الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري.

ما يحصل الآن في الميدان يجرى في هذا العهد.

وما تشهده الشوارع يتمّ تحت أعين رئيس الحكومة.

أما المكوّنات الحكومية، فالشظايا أصابتها عميقا.

لا شك، أنّ الإشارات الجدية بشأن اندفاع لبنان نحو الهاوية انطلقت فعليا العام ٢٠١٢ ، من دون إسقاط مفاعيل السنوات الماضية في ما يُعرف "بزمن الطائف".

ومنذ العام ٢٠١٢ تحرّكت المكوّنات الحكومية في إطار "الصراع على السلطة"،و "اكتساب المغانم " ولم تضع خطة جديّة لتفادي الآتي الأسود المحتوم...

معظم التحاليل تتجه الآن الى أنّ حزب الله هو المحرّك لقلب الطاولة.

ولكن هل ما يحدث في الشارع هو لصالح الحزب؟

هل يستطيع الحزب أن يُدير ملفا اقتصاديا من نار؟

التيار الوطني الحر الذي هدّد زعيمه بقلب الطاولة، تجتاح موجات الغضب مكاتبه، ولو رمزيا، مع مراكز نواب لحليفه حزب الله، وحركة أمل، وهذه إشارة مهمة، اذا كان "الشعب فعلا هو الذي تحرّك" .

المشهد ضبابيّ.

اللبنانيون محاصرون بين طرقات مقفلة وآفاق مسدودة.

انّه المأزق الذي تحدث عنه الجميع، وهو "الديب" يهجم جديّا هذه المرة...

وليس المهم من أفلت هذا "الديب"...

الأهم، ما مصير القطيع؟