هدوء واستيعاب في كلمة نصرالله تزامنا مع نجاح المصارف في امتصاص الصدمات

الجمعة 01 تشرين ثاني 2019

هدوء واستيعاب في كلمة نصرالله تزامنا مع نجاح المصارف في امتصاص الصدمات

حدثان بارزان اليوم لبنانيا: كلمة الأمين العام لحزب الله الذي سلّم فيها بمشروعية الحراك الشعبي ومطالبه، وفتح البنوك أبوابها من دون أي خضة نقدية.

ردود الفعل على كلمة السيد حسن نصرالله، والتي رصدتها ليبانون تابلويد، سجلت ترحيبا عابرا لمضمونها، وتعليقات "مشككة" في مقاراباتها.

الكلمة أشاعت جوا هادئا، خصوصا لجهة تأكيده ضرورة أن تصغي أي حكومة مقبلة الى مطالب المحتجين.

وكان من الواضح أنّ حزب الله نأى بنفسه في موقف أمينه العام عما صدر من مواقف ايرانية ربطت ما يجري في الساحتين العراقية واللبنانية من تظاهرات، بمؤامرة أميركية سعودية إسرائيلية، وبدا الحزب مستعجلا في ضبط إيقاع الشارع اللبناني، وتسريع عجلات تشكيل الحكومة.

نصرالله قال :"اليوم مسؤولية اللبنانيين أن تشكل حكومة جديدة في أقرب وقت ممكن. هذه الحكومة ندعوها(وزراءها) من الآن بالدرجة الأولى أن يصغوا ويستمعوا الى مطالب الناس الذين نزلوا الى الشارع".

أضاف:" الجدية في العمل وأن لا تعتبر(الحكومة)أنّ لديها وقتا طويلا. الوقت ضيّق وصدور الناس ضاقت...الحكومة الجديدة يجب أن يكون عنوانها وهدفها الحقيقي بالدرجة الأولى عنوان استعادة الثقة بين الشعب وبين السلطة".

التهدئة المصرفية

بالتزامن مع هدوء خطاب نصرالله،شهدت الأسواق المالية في لبنان مفاجئة إيجابية تمثلت بعدم اندفاع الناس على المصارف لتحويل ودائعها أو سحبها أو تغيير هويتها، ولوحظ أنّ المصارف اتخذت احتياطاتها لاستيعاب أيّ طارئ،وهذا ما دفع  جمعية مصارف لبنان الى الإشادة بالتصرفات "المسؤولة" للشعب.

رئيس الجمعية سليم صفير علّق على التدابير التي اتخذتها البنوك خصوصا لجهة تقييد الحركة المالية بالقول:" لن أصف (التدابير) بأنّها قيود لكنها جهود من البنوك لاستيعاب جميع العملاء، مع الأخذ في الحسبان الضغط الناجم عن الإغلاق لأسبوعين"مع الإشارة الى تزامن فتح البنوك مع بداية الشهر.

وقال صفير لرويترز:" نحن على استعداد لتعديل أيّ اجراء تمّ اتخاذه فورة عودة الوضع في البلاد الى طبيعته".

في المقابل بقيت الأنظار مشدودة الى قصر بعبدا وموعد تحديد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس مكلّف للحكومة.