الصراع الأميركي الايراني مفتوح على الخيارات الصعبة

الجمعة 03 كانون ثاني 2020

الصراع الأميركي الايراني مفتوح على الخيارات الصعبة

العراق تابلويد-توعدت إيران برد قاس على اغتيال الأميركيين قاسم سليماني ثاني أقوى رجل في إيران بعد الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

ويُعتبر سليماني قائد فيلق القدس، العقل المخطط للنفوذ العسكري لطهران في الشرق الأوسط، ويمثل مقتل القيادي العراقي الكبير أبو مهدي المهندس، ضربة موجعة للقوى العراقية المؤيدة لإيران.

وقال مسؤولون أمريكيون طلبوا عدم الكشف عن هويتهم إن سليماني قتل في هجوم بطائرة مسيرة. وقال الحرس الثوري الإيراني إنه مات في هجوم بطائرات هليكوبتر أمريكية.

التقييم الأميركي للإغتيال

ويمثل الهجوم على موكب سليماني بأوامر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصعيدا كبيرا في "الحرب غير المباشرة" في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، لا سيما إسرائيل والسعودية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن الغارة الجوية استهدفت تعطيل "هجوم وشيك" من شأنه أن يعرض حياة أمريكيين للخطر في الشرق الأوسط. لكن معارضين ديمقراطيين يقولون إن الرئيس الجمهوري زاد مخاطر تصعيد العنف في منطقة خطرة.

وامتنع بومبيو، في مقابلتين أجرتهما معه شبكتا فوكس نيوز وسي إن إن، عن الخوض في تفاصيل التهديد المزعوم، لكنه قال إن "تقييما على أساس معلومات المخابرات" كان الدافع المحرك وراء القرار الأمريكي باستهداف سليماني.

معارضو ترامب وصفوا عملية اغتيال سليماني "بالحماقة".

ورأى جو بايدن المنافس الأبرز لترامب في الانتخابات الاميركية المقبلة :" كل ما فعله ترامب أنّه غرس أصبع ديناميت في برميل بارود".

التصعيد الأميركي الايراني

وتخوض إيران صراعا طويلا مع الولايات المتحدة، وتصاعد بشكل حاد الأسبوع الماضي بهجوم على السفارة الأمريكية في العراق نفذه أفراد فصائل تدعمها طهران في أعقاب غارة جوية أمريكية على فصيل كتائب حزب الله الذي أسسه المهندس.

وفي رد فعل على الضربة، قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إن واشنطن انتهكت الاتفاق الذي تبقي بموجبه جنودا أمريكيين في بلاده.

ووضعت إسرائيل جيشها في حالة تأهب بينما أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا عن القلق من تصاعد التوتر في حين ناشدت السفارة الأميركية في بغداد جميع مواطنيها مغادرة العراق فورا، خصوصا في شركات النفط الأجنبية في البصرة.

الرد الايراني المتوقع

وقال خامنئي إن انتقاما عنيفا بانتظار "المجرمين" الذين قتلوا سليماني وإن مقتله، رغم مرارته، سيضاعف الحافز لمقاومة الولايات المتحدة وإسرائيل.

ودعا خامنئي في بيان بثه التلفزيون الرسمي إلى الحداد ثلاثة أيام وعين نائبه الجنرال إسماعيل قاءاني ليخلفه في قيادة فيلق القدس.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن اغتيال سليماني سيجعل إيران أكثر حزما في مقاومتها للولايات المتحدة، بينما قال الحرس الثوري إن القوات المناوئة للولايات المتحدة ستثأر لمقتل سليماني في شتى أنحاء العالم الإسلامي.

الخسارة الايرانية

ويشكل مقتل سليماني ضربة موجعة لإيران، بصفته قائدا لفيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري، ولعب دورا رئيسيا في الحرب في العراق وسوريا.

وعلى مدى عقدين، كان سليماني في موقع الصدارة في جهود إبراز نفوذ إيران العسكري في الشرق الأوسط، وأصبح من المشاهير في الداخل والخارج.

ولطالما كانت إسرائيل تعتبر سليماني مصدر خطر كبيرا. وقطع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زيارته لليونان بينما قالت إذاعة الجيش الإٍسرائيلي إن الجيش في حالة تأهب.

ووصفت وزارة الدفاع الروسية قتل سليماني بأنها خطوة تنم عن ”قصر نظر“ ستؤدي إلى تصعيد الوضع في المنطقة.

نبذة

نجا سليماني من عدة محاولات لاغتياله من وكالات مخابرات غربية وإسرائيلية وعربية على مدى العقدين المنصرمين.

وتولى سليماني قيادة فيلق القدس في عام 1998، وهو منصب ظل فيه خلف الكواليس لسنوات بينما كان يعزز روابط إيران بأحزاب وتيارات سياسية وعسكرية في العراق ولبنان وسوريا.

ونظّم سليماني شبكة من العلاقات الأمنية المتقدمة والفعالة في ما يُعرف "بالهلال الشيعي" وفي الخليج أيضا