حكومة مواجهة وحزب الله بين خيارين

الاثنين 06 كانون ثاني 2020

حكومة مواجهة وحزب الله بين خيارين

المحرر السياسي-لم يعد موعد اعلان حكومة الرئيس حسن دياب مهما، ولا حتى لونها، فهذه الحكومة هي حكومة مواجهة حتما.

خطاب السيد حسن نصرالله أعاد تشكيل الحكومة الى المربع الخلفي من اهتماماته، والحكومة المتوقعة لا بدّ وأن تصبّ في اطار هذه المواجهة التي حدّد حزب الله سقفها العالي "بتحرير المنطقة من الوجود العسكري الأميركي".

في المحصلة، قلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الطاولة بقراره اغتيال القائد الايراني قاسم سليماني، وفاجأ الإيرانيين .

اعتبر سليماني أنّه محاط بخط أحمر لا يمكن تجاوزه، لكنّ الرئيس ترامب تخطاه، كما تخطت قوى إقليمية ودولية الكثير من هذه الخطوط الوقائية،وفق ما حدث في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

المرحلة اذا مرحلة إعادة التمركز.

الرئيس ترامب الذي وقّت الاغتيال بعدما مهّد أرضيته بحمايات أمنية، منها تعزيز قواه العسكرية في المنطقة،تنفيذ تهديداته الأخيرة عبر تغريداته، تعزيز شبكة اتصالاته الديبلوماسية، استبق "أيّ مفاجأة أمنية" يحضّرها له الإيرانيون لاقتلاعه عبر صناديق الاقتراع من البيت الأبيض، بحركة غادرة.

ترامب جاهز للمعركة على أشلاء موكب سليماني.

في المقابل،بدت إيران مصدومة باغتيال سليماني،وكأنّها قرأت خطأ شخصية ترامب التي تفاجئ دوما.

من هذه الزاوية، ستأخذ القيادة الإيرانية وقتا لاستيعاب الصدمة، وستخطّط بدم بارد للرد الذي من المتوقع أن يكون عبر "طرف ثالث" أو ما يُعرف ب"الوكيل"، وهذا ما أشار اليه صراحة السيد حسن نصرالله حين كشف أنّ إيران لم تطلب من أحد الانتقام، لكنّ فصائل خط الممانعة ستبادر ليدفع الجيش الأميركي الثمن.

حزب الله غيّر اتجاه بندقيته، صوب الأصعب والأخطر  هذه المرة...لذلك مهما كانت صورة الحكومة المأخوذة على درج القصر الجمهوري، فلن تكون الا حكومة مواجهة، والباقي تفاصيل...

فهل يغامر الحزب مع اغتيال سليماني أم يعتمد النهج الذي اعتمده لحظة اغتيال عماد مغنية؟