الحراك يعود عبر فرقة طرد السياسيين من المطاعم

الأحد 12 كانون ثاني 2020

الحراك يعود عبر فرقة طرد السياسيين من المطاعم

ابتكرت مجموعة من الحراك الشعبي تعبيرا جديدا لرفض السلطة السياسية الحاكمة تحت عنوان "فرقة التدخل السريع لطرد السياسيين من المطاعم والأماكن العامة".

وحققت هذه الفرقة خروقا مهمة في تطويق سياسيين وإخراجهم من الأماكن العامة، بشكل عفوي كما حصل مع الرئيس فؤاد السنيورة في الجامعة الاميركية، وبشكل منظم كما حصل مع ايلي الفرزلي ويو سف فنيانوس وغيرهما.

وتمكنت هذه الفرقة من كشف أماكن السياسيين ومواجهتهم بالهتافات المنددة بالطبقة السياسية الحاكمة التي أوصلت لبنان الى "الانهيار والافلاس" كم تدعي.

وبهذه الخطوة، أثبتت هذه الفرقة "من الشباب الجامعي" فاعلية مهمة، خصوصا أنّها حتى الساعة لم تتواجه مع "مرافقي الزعماء"، ولم تلجأ الى العنف، بل اكتفت بتوجيه الهتافات  الساخرة وإن كان بعضها يضم "عبارات نابية"، وبهذه الطريقة أجبرت  السياسيين على مغادرة المطاعم، وتصوير "إذلالهم في الانسحاب" لتنشرها  على مواقع التواصل الاجتماعي".

ومن بين هذه الهتافات الملحّنة:"كلن قرطة حراميي، كلن قرطة نصابين،28 وميّة".

وتزامن نشر هذه الأفلام مع موجة من التعليقات الساخرة والغاضبة والتي تعتبر هؤلاء من "وجوه الفساد" ومسؤولين عما وصل اليه اللبنانيون من وضع سيئ معيشيا.

وفي حين حاول البعض تطويق هذه المبادرة "الثورية" بحملة إعلامية مضادة كما فعل الفرزلي أو مؤيدوه، شنّ "معارضو الثورة" حملة تستخف بهذه المبادرة وتعتبر أنّها تعتدي على "حرية السياسيين في حياتهم الخاصة"، وأكملوا هجومهم المضاد في تحميل الحراك أو الثورة مسؤولية الانهيار العام.

ناشط في الحراك الشعبي اعتبر أنّ هذه المبادرة في "التطويق غير المباشر للسياسيين وعزلهم عن المجتمع" تشكل إشارة الى أنّ الحراك خصوصا في مجموعاته الشبابية لن يتراجع، وسيبتكر تعابير احتجاجية جديدة، لتطوّق بدورها خطوات أحزاب السلطة وتياراتها في "خنق الحراك الشعبي" عبر "الشارع المضاد" أو التعتيم الإعلامي،  والضغط الأمني الرسمي والعنف "الميلشياوي".