التصنيف البريطاني لحزب الله ارهابيا يصيبه معنويا

الجمعة 17 كانون ثاني 2020 المحرر الديبلوماسي

التصنيف البريطاني لحزب الله ارهابيا يصيبه معنويا

المحرر الديبلوماسي-تزداد العزلة أو الطوق الدولي على حزب الله بعد القرار البريطاني بتصنيفه "إرهابيا".

ففي بيان مقتضب، كشفت الخزانة البريطانية أنّها صنفت حزب الله بالكامل منظمة "إرهابية بموجب قواعد الإرهاب والتمويل الإرهابي "واستنادا "سيتم تجميد "أصوله" أي أرصدته المالية.

هذا التطور ألغى الاتجاه البريطاني السابق "تجميد أصول الحزب في جناحه العسكري فقط".

من الناحية النقدية، لا تشير المعلومات الى أنّ أصولا مالية أساسية للحزب موجودة في "المصارف والمؤسسات المالية البريطانية"، لكنّ القرار البريطاني يصيب حزب الله في تعاملاته مع "شخصيات تسانده"، وتضع "عناصر" تؤيده تعيش على الأراضي البريطانية أو تتحرّك فيها، تحت مظلة المراقبة الشديدة.

بريطانيا، ولو متأخرة، انضمت الى الدائرة الاميركية في تصنيف الحزب، بشقيه السياسي والعسكري، منظمة إرهابية، وتكمن سلبية القرار الصادر من لندن، أنّ "الدائرة الأوروبية" المعادية للحزب بدأت تتسع بعد القرار الألماني، علما أنّ الاتحاد الاوروبي يصبّق هذا التصنيف.

عالميا استطاعت الديبلوماسيات الامركية والإسرائيلية، خرقَ جبهات كانت محسوبة في خانة "غض النظر" عن نشاط حزب الله كالارجنتين وعدد من الدول الآسيوية والافريقية، وهذا ما يوحي، أنّ الإدارة الاميركية، كما في كل معاركها، العسكرية، أو في العقوبات الاقتصادية، تعتمد سياسة تدعيم خطواتها بأرضية دولية واسعة.

الحكومة البريطانية سارعت الى عزل قرارها في "تجميد أرصدة حزب الله" وتصنيفه، عن علاقتها بلبنان، فأصرّ متحدث باسمها على وصف اللبنانيين "بالشركاء" والالتزام "باستقرار لبنان".

الأضرار المعنوية

يُطرح سؤال عن توقيت القرار البريطاني الذي اتخذ العام الماضي، ولم ينفّذ في شق "تجميد أرصدة الحزب" الا الآن!

فهل للقرار علاقة بالضغط على إيران التي هددت على لسان مرشدها الأعلى خامنئي بنقل المعركة الى الخارج انتقاما لمقتل قاسم سليماني؟

في الضرر المعنوي يمكن الحديث عن انضمام حزب الله في لبنان الى قائمة منظمات "إرهابية" مثل عدد من الجماعات الإسلامية في مصر وفلسطين والجزائر وتونس وتركيا والعراق والصومال والفليبين ونيجيريا وعدد من الدول الاوروبية...