هل تتمدّد ليونة حزب الله في قضية الفاخوري الى ملف النفط

الخميس 19 آذار 2020

هل تتمدّد ليونة حزب الله في قضية الفاخوري الى ملف النفط

 رأى المراقب اللبناني في واشنطن أنّ تحرير عامر الفاخوري مسألة ببعدين تقني وسياسي .

واعتبر أنّ الخلاف الأميركي اللبناني في هذا الملف انطلق من وجهتي نظر، فالادارة الاميركية تعتبر أنّ "جرائم الفاخوري في فنرة الحرب سقطت بحكم الزمن" في حين يعارض "من يتولى السلطة في لبنان هذا التوجه".

لكنّ الإصرار الأميركي على انقاذ الفاخوري "من الفخ" الذي نُصب له، والتلويح بعقوبات قاسية على كل من "يشارك في الحكم عليه"، أجبر "الولاة" في لبنان على الانسحاب من المواجهة بعدما لمسوا "جدية أميركية" في التعاطي في هذا الملف.

ويرى المراقب اللبناني أنّ "إدارة ترامب اذا قررت التشدد في موقفها فهي تمارس الضغط وتعرف كيفية التأثير" في صنع القرار كما حصل سابقا " ومرارا في لبنان والعراق".

ويتساءل المراقب اللبناني في واشنطن، لماذا تساهل حزب الله وحلفاؤه في هذا الملف "الذي لا يؤثر على حياة اللبنانيين بشكل مباشر" في حين أنّ "ملف النفط الحيوي" يتحكم به الحزب  "وفق حساباته، وهو ملف حيويي" بالنسبة لحياة اللبنانيين وسبل عيشهم" من دون أن تعني الليونة "أي تنازل عن حق اللبنانيين كافة".

ويتساءل المراقب ما اذا كانت هذه "الليونة" في موقف الحزب وحلفائه سيتمدّد الى ملف ترسيم الحدود البحرية والبرية جنوبا، فهذه الليونة اذا حصلت "ستفتح أفقا جديدا للبنانيين كافة ، في حين أنّ ملف الفاخوري المُتساهَل فيه محدود".

ويقول:" لماذا لا يتم التساهل في الملفات الكبرى التي تهم اللبنانيين الرازحين تحت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والنقدية ويقتصر التساهل في ملفات عابرة"؟

هنا يكمن "السر" كما قال.

ويرى المراقب اللبناني في واشنطن، أنّ "الإدارة الأميركية، وعبر التقارير التي تصلها، تدرك أنّ حزب الله يتحكم في القرار اللبناني من دون أي معارضة له"، وتعرف هذه الإدارة بشكل جيد  "أنّ لا زعامة تقف في وجه هذا الحزب وقراراته، وكلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله هي الكلمة الأكثر متابعة لدى اللبنانيين كافة".

ويعتقد المراقب أنّ الترحيب الذي أطلقه الرئيس دونالد ترامب "بفك الاحتجاز"،وتهليل السناتور الديمقراطية جين شاهين التي شكلت رأس الحربة في ملف فاخوري باعتباره يعيش في الولاية التي تعنيها وهي نيوهامبشير،فأنّ هذه المباركة ، لا تغيّر في  المعادلات، خصوصا أنّ التقاطعات الأميركية اللبنانية لا تشمل الملفات الأساسية والحيوية.

وطالما أنّ هذا التقاطع لم يحصل في  مصالح اللبنانيين الأساسية، "فإنّ اللبناني سيدفع الثمن، في حين أنّ حسابات حزب الله ومصالحه في وجهة أخرى".

إشارة الى أنّ وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو رحّب بإفراج ايران عن المواطن الأميركي مايكل وايت الذي كان محتجزا في ايران منذ العام ٢٠١٨.

تمّ الافراج عنه بدواع صحية، وهو تحت الرعاية السويسرية الآن.