المحرر السياسي- عاد التقاصف الإعلامي بين جهات سياسية متعددة بعد عودة الحديث عن "الهيركات"في ما تسرّب من قرار حكومي ضمني.
الأحد ١٢ أبريل ٢٠٢٠
المحرر السياسي- عاد التقاصف الإعلامي بين جهات سياسية متعددة بعد عودة الحديث عن "الهيركات"في ما تسرّب من قرار حكومي ضمني.
ويكشف هذا التقاصف خواء سياسيا في مقاربة الأزمة الاقتصادية الخانقة.
فالحكومة التي تتصرّف بحذر وتردد لمواجهة الاستحقاقات المتراكمة في مرحلة ما بعد كورونا، بدا عدد من وزرائها "غائبين" عن الفعل خصوصا في ضبط الأسواق الاستهلاكية المنفلتة الأسعار.
وركّزت الحكومة على إبراز إنجازاتها في ملفين:
نجاح وزارة الصحة في مقاربة ملف فيروس كورونا.
ونجاح وزارة الخارجية في رعاية اللبنانيين في الخارج وإعادة من يرغب منهم الى الوطن.
وإذا كانت هذه الحكومة نجحت في ملفين، فإنّها أخفقت في مقاربة الملفات الإصلاحية بشكل جعل منها نسخة عن الحكومات السابقة.
في المقابل، لم تلقَ مواقف المعارضة التي صدرت مؤخرا خصوصا من الرئيس سعد الحريري ووليد جنبلاط في إقناع الرأي العام بأنّ معارضتهما بناءة، لسببين:
وجودهما في السلطة منذ زمن.
وغياب المشروع البديل، والمنطقي، والمقنع، في مواقفهما.
فالرئيس الحريري يصوّب على الحكومة قاصدا رئيسها الذي بدأ يأخذ مكانته في الساحة السياسية(وربما السنية) ولو بشكل خجول.
ويرمي جنبلاط سهامه على العهد، مستنفرا عصبيات "بني معروف" كقاعدة للانطلاق في معارضته .
أما الجبهة المفتوحة بين المسؤول في تيار المستقبل أحمد الحريري والنائب جميل السيد فهي مقزّزة من الجانبين.
يبقى ما يلفت النظر في "الجدل النخبوي" بين رضوان السيد(السني) وقاسم قصير(الشيعي)،أنّ "اللغة الوطنية" سقطت من مفردات أي حوار حتى ولو دار هذا الحوار بين مثقفين.
في ظل هذه "الانفعالات" السياسية والفكرية، بدأت تعلو الأصوات الداعية الى العودة للشارع احتجاجا على أداء السلطة ما يفتح الأيام المقبلة على مزيد من التوترات .
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.