نار الشقيقيين في بيت رفيق الحريري

الاثنين 11 أيار 2020

نار الشقيقيين في بيت رفيق الحريري

 المحرر السياسيّ-يمر رئيس  تيار المستقبل سعد الحريري في حالة حرجة سياسيا بعدما انتقلت "النار" الى عقر داره.

فالطموح في الوراثة السياسية التي ظهرت في البيان المفاجئ الذي أصدره بهاء الحريري، وفي خطوات سياسية وإعلامية سابقة، يوحي بأنّ العلاقة بين الشقيقيين تمر بمرحلة من التوتر، يخاف  البعض من أن تنعكس ميدانيا، في احتكاكات بين مجموعات يؤثر عليها بهاء وبين القاعدة التي تبايع سعد.

وهذا التخوّف بات حاضرا بقوة في عدد من الدوائر المراقبة.

وإذا كان الحريري محاصَرٌ حاليا في "بيت الوسط" وسط قصف اعلاميّ وسياسيّ متعدد الاتجاهات، ويتحرّك بين نيران حزب الله والتيار الوطني والافلاس...، وعدد من حلفاء الأمس، فإنّ النار الأخطر تهدده من "أهل البيت".

في المقابل، ينتشر بهاء شعبيا عبر ما يُعرف بالمنتديات من الشمال الى الجنوب مرورا بالاقليم والبقاع...

حتى هذه الساعة لم تستطع "العمّة" بهية الحريري من تطويق ما يحدث عائليا.

يرى البعض أنّ بهاء ابتعد عن تأثير العمّة، وبات في مقلب آخر.

وإذا كان سعد الحريري طوّق سابقا الشرخ الذي أحدثه اللواء أشرف ريفي، فإنّ الشرخ حاليا أخطر وأعمق، لأنه عائليّ بامتياز بتداعيات سياسية.

حتى الرئيس فؤاد السنيورة يبدو خارج أيّ وساطة.

وتتكتم المصادر المطلعة عما إذا كان هناك وسطاء بين الشقيقين، في حين أنّ بهاء كما هو معروف عنه، عنيد، صعب المراس، ولا يحسب حسابات كبيرة "للحماقات السياسية".

ويرى مصدر مطلع "أنّ بهاء يصعب التعاطي معه، انطلاقا من عدم المعرفة ما إذا كان يتصرّف منفردا أم أنّ أحدا يؤثر عليه" لكنّ هذا المصدر يتخوّف انطلاقا "من معرفته بالشخصيات القريبة منه".

وإذا كانت الساحة السنية عموما أقرب الى سعد من بهاء، الا أن عنصر "المال" يثير علامات استفهام، خصوصا بين  بهاء الذي يتصرّف كرجل أعمال ناجح، وبين سعد الذي يعاني من إفلاسات مالية معروفة.

هل تدخل "العمّة بهية" الصامتة في تقريب المسافة المشتعلة  بين الشقيقين؟

هذا السؤال يصعب الإجابة عنه، لأنّه يطرح سؤالا معاكسا، وهل تؤثر "العمّة" في إطفاء النار في "بيت رفيق الحريري".

والسؤال الأخطر هل معركة الشقيقين طويلة.

تتقاطع الإجوبة عند النعم، ولن يملك سعد الحريري في استنزاف هذه المعركة الا التجاهل...ولكن، ماذا عن الأرض، وحريق البيت.