وجدت الولايات المتحدة الأميركية نفسها معزولة في مجلس الأمن الدولي بسبب قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري.
الخميس ٢٨ مارس ٢٠١٩
وجدت الولايات المتحدة الأميركية نفسها معزولة في مجلس الأمن الدولي بسبب قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري.
قرارها اعترضت عليه دول المجلس.
كارين بيرس مندوبة بريطانيا في الأمم المتحدة اعتبرت أنّ القرار الاميركي فيه انتهاك، وهذا ما حذّر منه فلاديمير سافرونكوف نائب المندوب الروسي معتبرا أنّه ينتهك قرارات المنظمة الدولية ويؤجج انعدام الاستقرار في الشرق الأوسط.
أما الدول الأوروبية ،أي فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا وبولندا،فعبّرت عن مخاوفها من حدوث"عواقب أوسع نطاقا جراء الاعتراف "بالضم غير القانوني "وتداعيات إقليمية أوسع.
المندوب الألماني كريستوف هويسجن غرّد خارج السرب العام حين اتهم سورية بانتهاك "قوانين الحرب الدولية"وبارتكاب"جرائم ضدّ الانسانية".
في المقابل أصدرت كوريا الشمالية بيانا يدعم "نضال سوريا شعبا وحكومة "لاستعادة هضبة الجولان المحتلة".
وكان مجلس الامن اعتبر خطوة ضم الكنيست الإسرائيلي العام ١٩٨١ "باطلة ولاغية وبلا أثر قانوني دولي".
نشير الى أنّه العام ١٩٧٤ بعد الحرب السورية الإسرائيلية، نشر مجلس الامن قوة مراقبة فض الاشتباك لمراقبة وقف اطلاق النار بين الجانبين في الجولان،ويتمركز في الهضبة السورية المحتلة ٨٨٠جنديا من قوات الامم المتحدة.
وتعتبر إدارة الرئيس ترامب أنّ قرارها الأخير لا يؤثر على الهدنة ولا يقوّض انتشار قوة حفظ السلام وتحديدا في منطقة الفصل العازلة الخالية من أي وجود أو نشاط عسكري.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.