تنشر ليبانون تابلويد نصوصا على حلقات من كتاب نادر بعنوان "مظفر باشا في لبنان: ما لا يدرك كلهُ لا يترك جلّهُ"يختصر فساد ذاك الزمان وكأنّه يحدث الآن.
الجمعة ١٩ أبريل ٢٠١٩
تنشر ليبانون تابلويد نصوصا على حلقات من كتاب نادر بعنوان "مظفر باشا في لبنان: ما لا يدرك كلهُ لا يترك جلّهُ"يختصر فساد ذاك الزمان وكأنّه يحدث الآن.
يأتي هذا النشر لمقتطفات من كتاب تاريخي لأنّ أكثر مفردة تلوكها ألسنة السياسيين "الفساد" ومكافحته ،وهذه المفردة ليست جديدة على قاموس السياسيين اللبنانيين منذ أيام المتصرفية وما قبل.
يكشف الدكتور عبدالله الملاّح المتخصص عميقا في زمن المتصرفية، أنّ الكتاب الذي لم يتبناه كاتب علنا، "وضعه الأمير شكيب أرسلان بمعاونة فريق من رجال الدين والأعيان الناقمين" والمعارضين لحكم المتصرف مظفر باشا.
ولاعتماد السرية لم يكشف واضعو هذا الكتاب عن أسمائهم، ومع أنّ الكتاب طُبع في بيروت ورد في صفحة العنوان، "أنّه طُبع في الإسكندرية سنة ١٩٠٧ تجنبا للمسؤولية والتبعات القانونية وتعمية للحقيقة"كما ذكر الدكتور ملّاح الذي أضاف أنّ شكري تابت ترجمه الى الفرنسية بالتقسيم والإخراج ذاته"للكتاب الصادر بالعربية.
يتضمن الكتاب ١٢ بابا بعناوين مختلفة منها : في خرقه القوانين(المقصود مظفّر باشا) في الرشوة، في الاحتيال والاستدانة، في التزوير، في مخالفته لنظام الجبل...الخ.
نعرض في هذه الحلقة وقائع دفع الرشوة للتوظيف في ملاك المتصرفية:
"طلبوا من الأمير حارس شهاب ٣٠٠ليرة عثمانية لاجل البكباشية فلما لم يدفع رقوا اليها ملحم افندي الخوري واخذوا منه ٧٠٠ليرة وذلك انه دفع اول مرة ٥٠٠ليرة أرسلها اخوه من بلاد المكسيك بموجب بوالس على البنك العثماني ...
-طلبوا من الشيخ علي تلحوق الكاتب في دائرةالحقوق ٥٠ ليرة فلما لم يدفع عزلوه بحسين افندي عبد الصمد الذي نقدهم على ذلك ٧٠ليرة...
-اخذوا من الأمير فائز افندي شهاب مبلغ مئتي ليرةعند انتخابه أول مرة لعضوية مجلس الإدارة ثم اخذوا منه بالانتخاب الثاني خمسماية ليرة
-عين سامي افندي الخوري مديرا للقويطع ببدل ١٠٠ليرة عثمانية وملحم افندي حنا باش كاتب لمحكمة الكورة بخمسين ليرة والمير عوض حسان دفع ١٥٠ليرة ورجع مديرا وهو تحت المحاكمة وسليمان افندي فرنجيه تعين مديرا لاهدن بثمن قدره ٣٠٠ليرة بواسطة الشيخ كنعان الضاهر واسعد بك ضو تعين مديرا للبترون محل إبراهيم بك عقل ببدل قدره ٣٠٠ليرة وبلغ مجموع ما أخذ من حبيب بك البيطار عن قائمقاميتي كسروان والبترون ١٥٠٠ليرة
-عندما تعين المير فايق سعد قايمقاما لجزين طلبت منه حرم المتصرف مبلغا وإذ لم يكن في يده نقود جمع من أهالي القضاء مئتي ليرة افرنسية على سبيل إعانة لبناء بيت المتصرف في بئر حسن ودفع ذلك الى حرم المتصرف...
-في أواخر مدة مظفر باشا تألف لجنة من ناصيف بك الريس وكنعان بك الضاهر والأمير يوسف إسماعيل وجرجي بك زوين وغيرهم من اركان مظفر باشا بقصد جمع مبلغ جسيم من المال لاجل تجديد مدة ثانية للمتصرف وقد اجمعوا من اصحابهم مبلغا ودفع كل بقدر استطاعته وتناولوا من بعض صناديق البلديات لاجل هذه الغاية ومن الجملة انهم اخذوا ٤٠ليرة من بلدية جبيل و١٠ليرات من بلدية عمشيت"
وجاء في الكتاب:" أما قصص الرشوات الجنبلاطية سواء كان من نسيب بك أو من سائر العائلة للمتصرف أو لسائر العائلة وما كان يتقدم الى هؤلاء من دراهم وحلي وخيل ومؤونة وأثاث واشياء متنوعة الى حد البقر الحلابة فهي أطول من أن تحصر"...(يتبع)
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.