اختلفت التقييمات في اندفاع الحكومة في مكافحة العمالة الأجنبية والمؤسسات التجارية التي تشكل خطرا على التجار اللبنانيين خصوصا الصغار منهم.
الإثنين ١٥ يوليو ٢٠١٩
اختلفت التقييمات في اندفاع الحكومة في مكافحة العمالة الأجنبية والمؤسسات التجارية التي تشكل خطرا على التجار اللبنانيين خصوصا الصغار منهم.
ورعت هذه الحملة مظلة سياسية متنوعة تمثل وزارات العمل والاقتصاد والعدل والداخلية بما يوحي بالتوافق.
تاجر خضار، "نازح" من منطقة الهرمل الى بيروت منذ سنوات، لإعالة عائلته وتطوير مستواها، فتح منذ أربع سنوات محلا للخضار في شارع بدارو في بيروت، لكنّ مواطنا سوريا فتح في مقابله، وها هو اليوم يُقفل محله، تنفيذا "للقانون اللبناني في تأسيس المؤسسات والشركات".
يقول المواطن من الهرمل:
"نحنا كمان نازحين من ضياعنا بسبب الحرب والحاجة للعمل.
أكيد منرحّب بقرار الحكومة، ونتمني أن يدوم، لا أن يكون مثل قراراتها السابقة، ليومين فقط كما حصل في التدخين في المطاعم.
أنا فتحت محل منذ اربع سنوات، وجاري السوري أيضا، هو يأخذ مساعدات، ولا يدفع ضريبة، ولا أعرف من أين يأتي ببضاعته.
أنا أدفع الماء والكهرباء في محلي وفي بيتي بالقرب من مخيم صبرا وشاتيلا وفي ضيعتي.
لا أحد من اللاجئين والنازحين يدفع اشتراك ماء وكهرباء، "مافيات" في المخيم، ويتاجرون بكل شيء، ويضاربون...
وهنا، في بيروت ،يضارب علينا النازح السوري.
كلفتنا أعلى: نحنا مندفع للدولة، هو شو؟"
يعبّر كلام التاجر اللبناني البسيط عن واقع اجتماعي يمتد الى قطاعات تجارية أخرى.
يقول تاجر لبناني في إحدى ضياع البترون:
"المضاربة السورية خطيرة، نحنا مندفع الضرايب وهني لأ.
أكتر من هيك،النازح السوري كل مصرياتو لسوريا،ما بيدفع شي بلبنان الا ربطة الخبز...في تجار سوريين بعربيات بيدوروا ع بيوت النازحين الذين يشترون منهم كل شيئ:الخضار والثياب والمعدات المنزلية...نحنا التجار ما بيجينا شي منهم، بالعكس، نتيجة الضيقة، اللبنانيين المستورين عم يشتروا من البائعين الجوالين السوريين...وآخرتا؟"
واذا كانت حكايات التجار اللبنانيين تتشابه،في التململ من المضاربة والتهريب وقساوة الدولة في جبي الضرائب، فإنّ هؤلاء يتخوفون من أن تكون تدابير الحكومة الحالية عابرة كغيمة صيف.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.