بين إعلان محمود قماطي عن الحرب المفتوحة وتصعيد رافي ميلو يجد لبنان نفسه في عين العاصفة.
الأربعاء ٠٤ مارس ٢٠٢٦
المحرر السياسي- لم يعد توصيف المشهد يحتمل التأويل. فبعد تصريح نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله الحاج محمود قماطي بأنّ حزب الله دخل في "حرب مفتوحة" وانتهت " مرحلة الصبر والعودة الى خيار المقاومة"، جاءت التصريحات الإسرائيلية لتؤكد أن المواجهة لم تعد اشتباكاً مضبوط الإيقاع، بل تحوّلت إلى معركة ذات سقف مرتفع، سياسياً وعسكرياً. قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، رافي ميلو، لم يكتفِ بعرض «صورة الوضع العملياتية» أمام رؤساء السلطات المحلية في شمال إسرائيل، بل تعمّد توجيه رسالة مزدوجة إلى الداخل الإسرائيلي لطمأنته، وإلى لبنان لتثبيت معادلة ردعية جديدة. قال إنّ "حزب الله ارتكب خطأً فادحاً عندما انضم إلى المعركة، فقد وقع في كمين استراتيجي"، هذا الكلام الإسرائيلي يعني بشكل واضح نية بتحويل الانخراط التدريجي إلى استنزاف قاسٍ. التصريح الأخطر تمثّل في التهديد العلني بضرب الحزب "بقوة في كل أنحاء لبنان، في بيروت وصور وصيدا". فالمعركة إذاً، وفق هذا المنطق، لم تعد محصورة في الشريط الحدودي أو قواعد الاشتباك التقليدية، بل باتت مفتوحة جغرافياً، مع ما يعنيه ذلك من تعميم الخطر على البنية المدنية والاقتصادية للدولة اللبنانية. حديث ميلو عن استهداف نحو 250 هدفاً حتى الآن، مع وعد بالاستمرار يومياً، يكشف أن إسرائيل تتصرف على قاعدة بنك أهداف واسع ومعدّ مسبقاً، وأنها تعتبر اللحظة الحالية فرصة لإعادة رسم قواعد اللعبة في الجبهة الشمالية، وربما لإعادة صياغة ميزان الردع الذي اختلّ منذ 7 تشرين الأول. الخطير في المعادلة الراهنة أنّ الطرفين يتحدثان بلغة الحسم: إسرائيل تتوعد بضربات قاسية في كل لبنان، و«حزب الله» يعلن دخول حرب مفتوحة. يوحي المشهد بأننا أمام مرحلة جديدة عنوانها التصعيد المنهجي، لا الاشتباك الموضعي. وفي الحروب المفتوحة، لا أحد يملك ترف الخطأ في الحسابات، خصوصاً أن الحكومة اللبنانية بعد قراراتها الأخيرة تبدو خارج دائرة الفعل، لا تمتلك قرار الحرب ولا قدرة ضبطها.
اعتبر حزب الله أنّ اطلاق الدفعة الثانية من الصواريخ على شمال اسرائيل " رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى".
بين حسابات البقاء الإيراني وضرورات الاشتباك الإقليمي، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب معادلة أكبر منه.
في زمن الانهيارات يفتح الاستاذ جوزيف أبي ضاهر دفاتر انهيار السلطنة العثمانية.
دخلت الجمهورية الاسلامية الايرانية الحداد على المرشد خامنئي في ظل استمرار الحرب الاميركية الاسرائيلة على ايران.
ينتظر لبنان بقلق مسار التفاوض الاميركي الايراني واتجاهاته نحو الاتفاق او المواجهة العسكرية.
أوضح الرئيس نبيه بري أنّه لم يذكر أيّ سفير في تأجيل الانتخابات.
يتذكّر جوزيف أبي ضاهر تلفزيون لبنان في ماضيه الى حاضره ومعه وجوه غابت وبقيت في البال.
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.
يفتح قرار رفع سعر البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة مواجهة بين منطق الجباية وضرورات الإصلاح وسط اقتصاد هشّ ومواطن يرزح تحت ضغط المعيشة.