بقلم جان فغالي(ال بي سي) في الصيف يبنون ، بالإسمنت ، الفاصلَ على الأوتوستراد ، في الشتاء يهدمونَه ... حين يبنونه لا يحسَبون حسابَ أمطار الشتاء ، التي ستتجمَّع وتتحوّلُ إلى بحيرات لتغرق فيها السيارات ، كما حصل اليوم في ضبيه .
الثلاثاء ٠٨ يناير ٢٠١٩
مقدمة نشرة الأخبار المسائية من " ال بي سي آي "
بقلم جان فغالي.
الثلاثاء 8 كانون الثاني 2019
في الصيف يبنون ، بالإسمنت ، الفاصلَ على الأوتوستراد ، في الشتاء يهدمونَه ... حين يبنونه لا يحسَبون حسابَ أمطار الشتاء ، التي ستتجمَّع وتتحوّلُ إلى بحيرات لتغرق فيها السيارات ، كما حصل اليوم في ضبيه ، فيعمدون إلى هدم الفاصل لتصريف المياه ، ثم يعود الصيف فيبنونها مجددًا ليهدمونها في الشتاء المقبل ... هكذا تتصرَّفُ الإدارات والوزارات المختصة : بناءٌ في الصيف ، هدمٌ في الشتاء ، فمجددًا بناء في الصيف ... وهكذا دواليك ...
في الصيف لا ينظِّفون مجاري الانهر وضفافها ، يأتي الشتاء فتفيضُ على الطرقات وتدخل المنازل ، ولا يعودُ المواطن يعرف إلى مَن يوجِّه شتائمه ...
شرُّ البلية ما يُضحِك ... " وحدة الإنقاذ البحري " في الدفاع المدني ، إسمها يدل عليها : متخصصة في الإنقاذ البحري ، لكن حين يتحوَّل الاوتوستراد إلى بحر ، فإن هذه الوحدة تَستخدم زوارقها على الاوتوستراد ، تمامًا كما حصل هذا المساء على أوتوستراد الضبيه، فيَصير إسمُها " وحدة الإنقاذ البري " .
إنها " دولة " بين مزدوجَيْن لأنها ليست دولة بالمعنى الحقيقي ، فالبنى التحتية شبهُ معدومة ، وإذا توافرت فإن فيها من العيوب أكثرُ مما فيها من الأمان ، والبنى الفوقية إما مشلولة وإما غير مكتملة ، فحكومة تصريف الأَعمال مشلولة ، والحكومة ُ المنتظرة غير موجودة ، فلمَن تكون الشكوى ؟
مسكينة نورما ، حين وصلت إلى لبنان ، كان يجب ان تٌبدِّل إسمَها فتصير : " نهرَ الغدير " أو " فاصلَ الضبيه " ، أما مَن يتحمَّل المسؤولية فليس مهمًا ، فتحمَّلُ المسؤولية في لبنان " عادةٌ سيئة " : مَن تحمَّل مسؤولية مجرور " الإيدن باي " في شتوة ٍ ماضية؟ مَن تحمَّل مسؤولية تحوُّل أوتوستراد الضبيه إلى بحيرة في السنوات الماضية ، المواطن ينسى والدولة غفورة ، أما لماذا هي غفورة ، فلأنَّ التقصير يتحمَّلُهُ الجميع من دون استثناء : مجلس الإنماء والإعمار ، الوزارات المعنية ، البلديات المتعهِّدون ... أما بعد انحسار العاصفة ، فإليكُم ماذا سيحدث : ستلتئم لجنةُ الأشغال النيابية في اجتماع استثنائي تدعو إليه الوزراء المختصين ورئيس مجلس الإنماء والإعمار والمحافظ والقائمقامين ورؤساء ورئيس الهيئة العليا للإغاثة ، وسيخرجون إلى الرأي ، عبر الشاشات طبعًا ، ليَعِدوا باتخاذ الإجراءت " وإذا مش التنين الخميس " ...
بحر الضبية اليوم يختصر كلَّ المعاناة ... حين انفجر مجرور الأيدن باي ، كتبنا : هذه دولة ٌ لا تحترم نفسها ، لأنها لا تحترم شعبها ... اليوم نكرر القول : " هذه دولة لا تحترم نفسها لأنها لا تحترم شعبها " ... أما إذا اعتبر البعض أن هذا الكلامَ فيه مغالاة ٌ وتضخيم، فليأخذ آراءَ الذين سَبحوا هذا المساء في بحر الضبيه ...وإذا لم يَشفِ غليله ، فليسمع ما قاله وزير المال علي حسن خليل منذ قليل من حي السلم ، إذ قال حرفيًا : هذه الدولة عاجزة ٌ عن القيام بواجباتها " ... حين يقول وزيرٌ في الدولة هذا الكلام ، فماذا يبقى للمواطن أن يقولَه ؟
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.
بين دعوةٍ مشحونة بالتحريض ورفضٍ لا يخلو من النبرة نفسها، تضيع القضايا الوجودية للمسيحيين واللبنانيين في بازار المناكفات السياسية.
في جلسات يُفترض أن تكون مخصّصة لمناقشة أخطر استحقاق مالي في تاريخ الانهيار اللبناني، انحرف مجلس النواب عن دوره.
تكشف التجارب المتباينة في فنزويلا وإيران ولبنان كيف يمكن للدولة أن تُحتجز داخل نظامها السياسي كحالة انهيار.
في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران، كسر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أحد أكثر الخطوط الرمادية حساسية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.
كشف نفي الرئيس نبيه بري لما ورد في "الأخبار" عن تطعيم الوفد المفاوض علامة من علامات الشرخ بينه وبين حزب الله.
تُرفَع في لبنان حرية الإعلام شعارًا، تتكشّف في الممارسة حملات منظّمة تتجاوز النقد إلى الضغط السياسي.
وجدت قناريت نفسها في قلب التصعيد: دمار الغارات ورسائل النار في جنوب لبنان.