تغزو أسماك "الأسد" البحر الأبيض المتوسط خصوصا البحر اللبناني لتختفي سلالات سمكية محلية كالسلطعون الأحمر وقنافذ البحر وسمك السلطان إبراهيم.
الأربعاء ١٠ يوليو ٢٠١٩
تغزو أسماك "الأسد" البحر الأبيض المتوسط خصوصا البحر اللبناني لتختفي سلالات سمكية محلية كالسلطعون الأحمر وقنافذ البحر وسمك السلطان إبراهيم.
وبات الصياد اللبناني يفتقد الى صيد القاروص واللقز.
وسمكة الأسد سمكة عدوانية سامة، تستوطن المحيط الهادي الهندية، وتأكل الأسماك الأصغر ، كما تأكل بعضها البعض.
أما كيف وصلت هذه السمكة المتوحشة الى الشاطئ اللبناني والبحر الأبيض المتوسط؟
يقول خبراء البيئة والأحياء المائية إنّ توسعة وتعميق قناة السويس التي تربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر، في العام ٢٠١٥، وارتفاع حرارة مياه حرارة البحر بسبب التغير المناخي، دفع سمة الأسد للجوء الى المتوسط.
انتشارها الواسع والكثيف يهدّد الشعاب المرجانية ومصائد الأسماك.
وكالة رويترز نقلت عن الصيّاد اللبناني حسن يونس أثناء طلعة بزورق في الصباح:" يعني البحر مش البحر اللي كنا نعرفه، كله تغيّر، في أنواع سمك كتير بيّنت جديدة يعني متل الأسد، متل النفّاخة، وفي نوع سلطان إبراهيم ما كنّا نشوفوه.
يعني منضهر عالبحر، أوقات كتيرة منضهر، وبحرية مش بس أنا، بيضهروا مش جايبين شي، حق المازوت مش مطلعين، لأن السمك قليل".
الصيّاد عطالله سبليني المتخصص في الصيد بالرمح لاحظ وجود سمكة الأسد في البحر اللبناني منذ ثلاثة أعوام لكنّها كانت نادرة.
وقال:" هيدي سمكة مثل ما بيقولوا إبادة. يعني بتجي تستوطن بدها كل شي إلها، ممنوع ولا سمكة تقعد حدّ منها، وإجمالا هي مطرحها الأساسي محل اللقز، عشان هيك خفت عنا سمكة اللقز لدرجة كبيرة.وهي سمكة بتاكل كل شي".
ولا حظ الصيّادوة وجود ٣٠الى ٥٠سمكة أسد في مكان واحد.
عالم الأحياء المائية جيسون هول-سبنسر كشف أنّه تمّ كشف سمكة الأسد لأول مرة في البحر المتوسط العام ١٩٩١،ولم ترصد بعد ذلك حتى العام ٢٠١٢ قبالة ساحل جنوب لبنان.
ومنذ العام ٢٠١٥ انتشرت باطراد.
الناشطة في البيئة البحرية جينا تلج قالت عن سمكة البحر:" بتاكل كتير، وبتتكاثر على مدار السنة،فكتير سهل عليها إنو تسيطر على النظام الايكولوجي تبعنا(لبنان)وتخل بنظامنا الايكولوجي".
أضافت:"حظنا حلو انو ها السمكة طيبة كتير، بتتاكل ومن أطيب السمك بالبحر اليوم، وهي سمكة الأسد، فنحن عم نشجع الصيادين انه يتصيدوها".
حتى الساعة لم يتجاوب الصيادون اللبنانيون مع دعوتها لاصطياد هذه السمكةو وهي تأمل في نجاح حملتها في إقناعهم.
فهل يقتنع الصيادون فيحافظون على رزقهم.
وهل يستبدل اللبنانيون عشقهم لأكلة سمك اللقز والسلطان إبراهيم بطبق "سمك الأسد"؟
وهل يقتنع اللبنانيون والعرب أنّ هذه السمكة ليست سامة كما يعتقد عدد كبير من علماء البحر؟
وهل صحيح أنّا طيبة المذاق؟ونافعة!
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.