جوزف أبي ضاهر-«المحظوظون» في امتلاك عصا السلطة، محرّمٌ المس بـ «امتيازاتهم» التي يتوارثونها، بعدما ورثونا ونحن أحياء.
الخميس ١٨ يوليو ٢٠١٩
كلّ خميس(6)
جوزف أبي ضاهر
«المحظوظون» في امتلاك عصا السلطة، محرّمٌ المس بـ «امتيازاتهم» التي يتوارثونها، بعدما ورثونا ونحن أحياء.
من أيام عدت إلى كتابي عن الكبير أيوب تابت، وهو أوّل مَن تسلّم السلطة، ولم يتسلّط على أحد، قرأت، متذكّرًا، أنه كان يرفض الهدايا وضد الامتيازات الخاصة لكبار الموظفين... ولم يكن متزوجًا لتحظى حرمه المصون بـ «المعلوم» وغير المعلوم «للصالح العام».
مرّة، فوجئ بكيس دقيق من النّوع الممتاز (زيرو) يدخل منزله، في القنطاري، فقال لحامل الكيس:
أنت مخطئ في العنوان أنا لا اقبل هديّة من أحد.
ردّ الموظف: «أبدًا يا فخامة الرئيس، إنه الكيس الشهري الذي توزّعه الإعاشة على المسؤولين الكبار والسفراء».
قال الرئيس بنبرة حازمة: «أنا كوزير للتموين اطلب إرجاع الكيس، وإبداله بكيس الطحين العادي الذي يوزّع على باقي عباد الله في لبنان. كذلك افعلوا مع السفراء وكبار المسؤولين، أعطوهم النوع العادي والغوا الامتيازات».
اليوم؟.. السياسيّون يتذكّرون الرئيس أيوب تابت ويفعلون ذلك..!
بدأوا بتمتين الامتيازات. لم تسع سلّة «الموازنة الجديدة» المعابر غير الشرعيّة ولا الجيوب غير الشرعيّة.
... و«شرعنوا ما لا يتشرعن».
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.
بين دعوةٍ مشحونة بالتحريض ورفضٍ لا يخلو من النبرة نفسها، تضيع القضايا الوجودية للمسيحيين واللبنانيين في بازار المناكفات السياسية.
في جلسات يُفترض أن تكون مخصّصة لمناقشة أخطر استحقاق مالي في تاريخ الانهيار اللبناني، انحرف مجلس النواب عن دوره.
تكشف التجارب المتباينة في فنزويلا وإيران ولبنان كيف يمكن للدولة أن تُحتجز داخل نظامها السياسي كحالة انهيار.
في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران، كسر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أحد أكثر الخطوط الرمادية حساسية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.
كشف نفي الرئيس نبيه بري لما ورد في "الأخبار" عن تطعيم الوفد المفاوض علامة من علامات الشرخ بينه وبين حزب الله.
تُرفَع في لبنان حرية الإعلام شعارًا، تتكشّف في الممارسة حملات منظّمة تتجاوز النقد إلى الضغط السياسي.
وجدت قناريت نفسها في قلب التصعيد: دمار الغارات ورسائل النار في جنوب لبنان.