ميشال معيكي- قبل أيام تذكّر العالم أول غارة نووية في تاريخ البشرية صبيحة ٦آب ١٩٤٥. وكانت الحرب العالمية الثانية توشك على الانتهاء.
الجمعة ٠٩ أغسطس ٢٠١٩
صوت لبنان
برنامج على مسؤوليتي
FM.100.5
٩/٨/٢٠١٩
قبل أيام تذكّر العالم أول غارة نووية في تاريخ البشرية صبيحة ٦آب ١٩٤٥. وكانت الحرب العالمية الثانية توشك على الانتهاء.
بأمر من الرئيس الاميركي هاري ترومان ، أسقطت القاذفة الستراتيجية إينولا غيي" هدية" الدمار الشامل المشعّ فوق هيروشيما اليابانية.
ثمانون ألف انسان قضَوا في اللحظة الأولى. سبعون ألف محروق ماتوا على مراحل.
دمارٌ ماحق. هيروشيما صارت حقلا سورياليا. على الفور وإثر المجزرة- المأساة أعلن ترومان:" اذا لم يقبل اليابانيون شروطنا، فليتوقعوا دمارا لم تعرفه البشرية".
تبريرُ أخلاقية سحق مدينتي هيروشيما وناغازاكي بهذه الفظاعة، لا يزال حتى اليوم، مسألة نقاش.
حجة ترومان أنّ أميركا نفّذت مقررات مؤتمر بوتسدام، الموقّع من أميركا والسوفيات وبريطانيا (تموز ١٩٤٥)- بين ستالين- ترومان- تشرشل، حول استسلام اليابان دون شروط!
قبيل افتتاح المؤتمر، أسرّ ترومان لستالين بجهوزية القنبلة الذرية الاميركية! فقد كان مطلّعا على مشروع مانهاتن للأبحاث العسكرية في أميركا.
في مذكرات الجنرال ايزنهاور، القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا واليابان، يومها: "زارني في مقر القيادة في ألمانيا، وزير الدفاع الاميركي هنري ستيمسون، وأعلمني بقرار الرئيس ترومان قصف اليابان بالقنابل النووية، لإنهاء الحرب بأقصى سرعة"...يتابع ايزنهاور:" انتابني شعورٌ خطيرٌ بالاكتئاب، وصُعقت! حاولتُ إقناعه بأنّ اليابان هُزمت وستقبل بالاستسلام، وبأنّ الرأيّ العالمي لن يسامح أميركا على هكذا جريمة حرب! فلم يقتنع!".
وكتب الجنرال الاميركي دوغلاس ماك آرثر القائد الأعلى لقوات الحلفاء جنوب المحيط الهادئ، وكان معارضا عنيفا لاستعمال السلاح النووي:" لم تكن أيةُ حاجة لاستعماله، فاليابان كانت ساقطة عسكريا، والحرب لا تبرر قتل مئات الاف الأطفال والنساء بهذه البربرية التي من عصور الظلام!".
يقول العلماء أنّ المواد المشعّة يستمر تفاعلها القاتل مئات السنين!
عالمٌ متفلت! تكفي غلطةُ تقدير، من رئيس نَزِق أو قائد مخبولِ عَظمة لتدمير كوكبنا الجميل! وهم كثُر...
يذكر العالم، قبل فترة، ثرثرة التحدي بين زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وترامب:
-"على طاولتي زرٌ نوويّ جاهزٌ للإطلاق"!
يجيب الثاني: "زرّي أكبر من زرّك"!...
والعوض بسلامتكم...
إنّه زمنُ حسنات ومخاطر مغامرة تطور العلم، والنوم على على خيط حرير نووي!
على مسؤوليتي
ميشال معيكي
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.
بين دعوةٍ مشحونة بالتحريض ورفضٍ لا يخلو من النبرة نفسها، تضيع القضايا الوجودية للمسيحيين واللبنانيين في بازار المناكفات السياسية.
في جلسات يُفترض أن تكون مخصّصة لمناقشة أخطر استحقاق مالي في تاريخ الانهيار اللبناني، انحرف مجلس النواب عن دوره.
تكشف التجارب المتباينة في فنزويلا وإيران ولبنان كيف يمكن للدولة أن تُحتجز داخل نظامها السياسي كحالة انهيار.
في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران، كسر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أحد أكثر الخطوط الرمادية حساسية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.
كشف نفي الرئيس نبيه بري لما ورد في "الأخبار" عن تطعيم الوفد المفاوض علامة من علامات الشرخ بينه وبين حزب الله.
تُرفَع في لبنان حرية الإعلام شعارًا، تتكشّف في الممارسة حملات منظّمة تتجاوز النقد إلى الضغط السياسي.
وجدت قناريت نفسها في قلب التصعيد: دمار الغارات ورسائل النار في جنوب لبنان.