ليبانون تابلويد- يكتب الزميل جوزف متني نصا يودّع فيه الوزير الراحل سليمان طرابلسي بعدما واكبه كصحافي مسؤول عن مكتبه الاعلامي في وزارة الموارد المائية والكهربائية.
الثلاثاء ١٦ فبراير ٢٠٢١
ليبانون تابلويد- يكتب الزميل جوزف متني نصا يودّع فيه الوزير الراحل سليمان طرابلسي بعدما واكبه كصحافي مسؤول عن مكتبه الاعلامي في وزارة الموارد المائية والكهربائية.
النص:
"يُكتبُ عن الراحل الكبير سليمان طرابلسي الكثير الكثير من الصفات والأوصاف الحميدة والوطنية من دون أن يكرّر الشخص ذاته.
غنيّ بتواضعه.
توّاق إلى الخدمة العامة.
شغوف بمحبّته للناس العاديين.
كريم جدّاً ومعطاء أكثر.
عاملني معاملة الرفيق والصديق والأخ والأب.
اصطحبني في مهمّات رسمية عديدة إلى الخارج ومن بين الدول التي زرناها سوريا والأردن والعراق وهولندا وفرنسا وروسيا وغيرها.
على ما أذكر أيضاً كان الوزير طرابلسي المسؤول الأوّل الذي أعطى رقمه الخلوي أثناء المقابلات التلفزيونية مباشرة على الهواء وكان يردّ على المتّصل:" أنا سليمان طرابلسي، اغتنم الفرصة لتطلب ما يمكن أن أقوم به لخدمتك."
رفض اعطاء موعد لأحد المتعهدين المعروفين بغير النزاهة، فتوسّط عند الاخوان ( السوريين ) الذين كانوا في عزّ تسلّطهم على البلد. فاتّصل به أحد العقداء آخذا لهذا المتعهّد موعداً. حدّد الوزير طرابلسي له الموعد على مضض لكنّ أعاده كما استقبله خالي الوفاض.
كانت مواقفه جازمة وحازمة على صعيد تأمين الفيول من دون غش أو تلاعب بنسب الكبريت. وذهب أكثر من مرة إلى بغداد عن طريق البر عبر سوريا مجتازا الصحراء بين البلدين بمسافة ٥ إلى ٦ ساعات في السيارة للتفاوض مع المسؤولين العراقيين على ضمان تأمين دفعة النفط مقابل الغذاء التي كانت بقيمة ١٠ ملايين دولار.
لم يكل أو يمل من العمل والخدمة. تأثر كثيرا من حجم الأضرار الذي لحق بمحطة الجمهور جراء القصف الإسرائيلي الهمجي كما وصفه.
واجه شيمون بيريز الذي كان مشاركا في المؤتمر الدولي للمياه المنعقد عام ٢٠٠٠ في لاهاي في هولندا. ورد عليه عبر رئاسة المؤتمر رافضا الأطماع الإسرائيلية في الموارد المائية اللبنانية. واحتلت كلمته عناوين المانشيتات في الصحف اللبنانية على أهميتها وعلى جسارته في المواجهة.
لم يخضع للضغوط ولا للاغراءات، هو ابن العائلة الكريمة التي كانت تملك امتياز الكهرباء في البقاع والذي انتقلت ملكيّته في ما بعد إلى آل نكد.
كان يخبرني بفخر واعتزاز عن جدّه الطبيب الجرّاح وعدد الجرّاحين في زمنه لا يتعدى عدد أصابع اليدين. وكان يلقّب جدّه بـ " المسيح الصغير" بسبب " الشفاءات – المعجزات" التي كان يجريها.
لم تفارقه الضحكة ولا روح النكتة بنبل وترفّع
كان صديقا لعائلة معربس التي خطفت ابنتها ماري التي تحمل الجنسية الفرنسية ايضا، أثناء قيامها برحلة في الفيليبين على يد مجموعة ابو سياف المتطرفة.
فاختاره الرئيس اميل لحود للذهاب الى ليبيا حيث كان يتوسط ابن القذافي سيف الإسلام لإطلاق سراح المختطفين من عدة دول أوروبية.
فلم يتأخر وذهب ثلاث مرات إلى طرابلس لأن الخاطفين كانوا يخلون بوعدهم.
أطلب من الله عزّ وجلّ أن يسكنك في العلى السماوية، وأن يلهم عائلتكم وعقيلتكم الفاضلة السيدة سلوى الصبر والسلوان".
*سليمان طرابلسي، من مشغرة في البقاع الغربي، قاض ،وزير الطاقة في حكومة الرئيس سليم الحص (٤كانون الأول ١٩٩٨-٢٦تشرين الأول ٢٠٠٠)
*تسلّم جوزف متني مكتب الاعلام في وزارة الموارد المائية والكهربائية حين كان طرابلسي وزيرا، تزامنا مع نشاطه في الوكالة الوطنية للاعلام وعمله في تلفزيون لبنان محررا ومذيعا في القسم العربي والدولي في مديرية الأخبار.
كلام الصورة: جوزف متني مع الوزير طرابلسي والاستاذ فادي قمير.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.
بين دعوةٍ مشحونة بالتحريض ورفضٍ لا يخلو من النبرة نفسها، تضيع القضايا الوجودية للمسيحيين واللبنانيين في بازار المناكفات السياسية.
في جلسات يُفترض أن تكون مخصّصة لمناقشة أخطر استحقاق مالي في تاريخ الانهيار اللبناني، انحرف مجلس النواب عن دوره.
تكشف التجارب المتباينة في فنزويلا وإيران ولبنان كيف يمكن للدولة أن تُحتجز داخل نظامها السياسي كحالة انهيار.
في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران، كسر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أحد أكثر الخطوط الرمادية حساسية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.
كشف نفي الرئيس نبيه بري لما ورد في "الأخبار" عن تطعيم الوفد المفاوض علامة من علامات الشرخ بينه وبين حزب الله.
تُرفَع في لبنان حرية الإعلام شعارًا، تتكشّف في الممارسة حملات منظّمة تتجاوز النقد إلى الضغط السياسي.
وجدت قناريت نفسها في قلب التصعيد: دمار الغارات ورسائل النار في جنوب لبنان.