صعّد رئيس حزب الكتائب سامي الجميل موقفه في ملف الانتخاب الرئاسي.
الجمعة ٠٣ فبراير ٢٠٢٣
أكّد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل خلال مؤتمر حزب الكتائب الـ32 انّ "المعركة اليوم ليست على فئة من اللبنانيين بل على معنى وجود هذا البلد بمسيحييه ومسلميه ومن يحاول القضاء عليه هو مجموعة مسلّحة تأخذ طائفتها رهينة وتحاول تحويل الصّراع إلى تحريك العصبيات بين الطوائف." وتابع: "نشهد ضرباً للقضاء والمؤسّسات وحرية التّعبير والإعلام الحرّ ونُريد الحفاظ على حرية بلدنا وهويّته ولكن لن ننجح إلا إذا كنّا يداً واحدة". ورأى الجميّل "سلّموا البلد واللبنانيّين لحزب الله تحت شعار الحفاظ على المسيحيين ولم نشهد هجرة بقدر ما شهدنا في العهد المسيحي القويّ". وشدد الجميل على أنه "لم نستطع تحقيق انسحاب الجيش السوري الا عندما توحدنا في ساحة الشهداء ولن نحافظ على لبنان الا اذا توحدنا جميعا". وأشار الى انّه هنالك "شراء اراض ممنهج، تغيير ديمغرافي ممنهج، ضرب للمؤسسات ممنهج، ضرب للاعلام الحر ممنهج، ضرب للسياحة في لبنان، يطال اللبنانيين الاحرار وسنواجهها جميعا ولن ننجح الا اذا كنا يدا واحدة". وقال: "هناك دولتان على أرض واحدة هما الجمهوريّة اللبنانيّة وجمهوريّة حزب الله"، آسفاً أنه "نختبئ وراء بعض الشّعارات للهروب من واقع أنّ هذه الجمهوريّة الإسلاميّة تُحاول القضاء على روح الجمهوريّة اللبنانيّة". وشدّد الجميّل على أنّه "لم يعد ممكناً أن نخضع لإرادة "حزب الله" في لبنان وندعو جميع اللبنانيين لتحمّل مسؤولياتهم فالحزب يقول لنا بوضوح "بدّي الطّلاق معكم" ونحن لن نخضع". وأكّد أنّ "هناك من يحاول ان يخرجنا من المعادلات الاقتصادية والديبلوماسية والسياسية الا ان ارادة الشعب اللبناني تم التعبير عنها في ثوة الارز وثورة 17 تشرين". وعن انتخاب رئيس الجمهوريّة قال الجميّل: "سنعطّل الانتخابات اذا قررتم ايصال رئيس جديد يغطي سلاح حزب الله لمدة 6 سنوات." وأضاف: "لن ننجر الى السلاح لاننا نعرف قيمة الحرب و الشهداء ونريد للجيش والقوى الأمنية أن تحمينا لكن وطبعا بيوتنا ليست نزهة". وفي حين يصادف اليوم ذكرى اغتيال لقمان سليم، قال الجميل: "بما اننا حزب الشهداء ومعارضي لهذا الاغتيال اريد ان اقرأ رسالة منه، وهي وصية ومحاكمة قبل المحاكمة لاننا نعرف ان المحاكمة باغتيال سليم لن تحصل لمعرفة مدى الترهيب الذي يتعرض له اللبنانيون الذين يعارضون الحزب".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.