تساءل المطران عودة " ماذا يمنع انتخاب الرئيس وهو بحكم الدستور رمز وحدة الوطن؟".
الأحد ٢٦ فبراير ٢٠٢٣
اعتبر متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده خدمة أنّ "أربــعــة أشـهــرٍ مــرّتْ عــلــى شــغــورِ مــوقــعِ رئــاســةِ الــجــمــهــوريــةِ ولــم يــتــوصّــلْ الــمَـعــنِــيّــون إلــى انــتــخــابِ رئــيــسٍ، فَــحَــلَّ الــتــخــبُّــطُ والــضَــيــاعُ مَــحَــلَّ انــتــظــامِ عَــمَــلِ الــمــؤســســات، وأدّى تــداخُــلُ الــسُــلُــطــاتِ إلــى تــقــاذُفِ الآراءِ الــمُــتَــنــاقـِـضَــةِ، وغــيــابِ الــرؤيـةِ الــواضــحــةِ لــطُــرُقِ الــمــعــالــجــة. ومــا زلــنــا نــســألُ مــع الــمــواطــنــيــن: مــاذا يــمــنــعُ انــتــخــابَ رئــيــس؟ ولِــمَ يُــعَــطِــلُ الــمُــعَــطِّــلــون؟ ولِــمَ لا يَــتَّــفـِـقُ رافــضــو الــتــعــطــيــلِ عــلــى شــخــصٍ يــرون فــيــه الــكــفــاءةَ والـنـزاهـةَ ومَـلَـكَـةَ الـقـيـادةِ ويــنــتــخـبــونَــه؟ وهــل حَــسَــنٌ أن يــبــقــى الــبـلــدُ بــلا رئــيــسٍ هــو بِــحُــكْــمِ الــدســتــورِ «رَمْـزُ وحـدةِ الـوطــن، يَــســهــرُ عــلــى احــتــرامِ الــدســتــورِ والــمــحــافــظــةِ عــلـى اســتــقــلالِ لـبـنــان ووحــدتِــه وســلامــةِ أراضــيــه»؟ لــقــد فَــقَــدَ لــبــنــانُ حــضــورَه الــســيــاســيّ والــدبــلــومــاســيّ فــي الــعــالــم، وخَــسِــرَ مُــقَــوِّمــاتِــه كــدولـةٍ مــســؤولــةٍ وقــادرةٍ عــلــى إســمـاعِ صــوتِــهــا. خَــسِــرَ دورَه ومــكــانَــتَــه وحــضــورَه ولــم يــبــقَ مــنــه إلاّ صــورةَ الــفَــسـادِ والــتــنـاحُــرِ والــتــعــطــيــل. الــدولُ الــمــحـيــطــةُ بــنــا تُــحــلِّــقُ عــالــيــاً ونــحــن نــتــدحــرجُ إلــى أســفــل. مــاذا يــنــتــظــرُ نــوّابُــنــا؟ لِــمَ لا يَــتـَـحــرَّكــون؟ ولِـمَ لا يُــحــاسِــبُ الــشــعــبُ نــوّابَــه عــلــى تَــقــاعُــسِ بــعــضِــهــم، وقِــلّــةِ مـسؤولـيّـةِ بــعــضِــهــم، وســوءِ تَــصَـرُّفِ آخــريــن؟ هــل انــتــخَــبَــهــم لــلــتــعــطــيــلِ أم لــلـعَــمَــلِ والإنــتــاجِ؟ وهــل مِــنْ وقــتٍ لــلــعــمــلِ أنــســبُ مِــنْ هــذه الأوقــاتِ الــعــصــيــبــة؟
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.