انطلقت صواريخ من جنوب لبنان الى شمال اسرائيل.
الخميس ٠٦ أبريل ٢٠٢٣
ارتفع منسوب التوتر عند الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلّة، مع إطلاق عددٍ غير مسبوق من الصواريخ، من الجنوب اللبناني باتجاه الجليل الغربي في إسرائيل، والرد الإسرائيلي من خلال قصف منطقة القليلة اللبنانية بالمدفعية الثقيلة، في حين لم تتبنَّ أي جهة إطلاق صواريخ من لبنان. وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي "إطلاق 34 صاروخاً من جنوب لبنان، 5 منها سقطت في مناطق مأهولة وتم اعتراض أكثر من 20 صاروخاً". وعن هوية مطلقي الصواريخ، نقلت "رويترز" عن ثلاثة مصادر أمنية أن "فصائل فلسطينية مسؤولة عن الهجمات الصاروخية من لبنان على إسرائيل وليس حزب الله". في الإطار، وفق معلومات "النهار"، فإن الجيش اللبناني يتعقّب أماكن إطلاق الصواريخ من لبنان، ويتخذ في هذه الأثناء اجراءات تفتيش مكثفة في الأماكن المشتبه فيها. ووفق المعلومات، لم يُعثر على أي منصة صواريخ حتى الآن. وقال المسؤول محمد بقاعي في حركة "فتح" لـ"النهار" إن "الأوضاع في مخيمات صور طبيعية جداً، ولم تطلب الأجهزة اللبنانية منا التنسيق معها بعد إطلاق الصواريخ". وأكّد "ألا علاقة للفصائل الفلسطينية البارزة بإطلاق الصواريخ الذي تم من أماكن بعيدة من المخيمات"، لافتاً إلى أن "إطلاق الصواريخ يصب في مصلحة "الاحتلال" المأزوم داخلياَ". كما تم إغلاق المجال الجوي من حيفا وحتى الحدود مع لبنان، ودعت السلطات الإسرائيلية المتنزهين إلى عدم الوصول إلى منطقة الشمال. وقالت ثلاثة مصادر أمنية لرويترز إن الفصائل الفلسطينية المتمركزة في لبنان، وليس جماعة حزب الله المسلحة المدعومة من إيران، تقف وراء هجمات الصاروخية. ورصدت وكالة “فرانس برس” لقطات لتفقّد جنديّ إسرائيلي عبوّة فارغة لصاروخ أُطلِق من #جنوب لبنان، ظهر اليوم، في تصعيد أمنيّ لافت. وتفقّد أحد أفراد “وحدة التخلّص من القنابل” في الشرطة الإسرائيلية بقايا قذيفة أُطلِقت من لبنان واعترضتها إسرائيل في مستوطنة “فسوطة” على الحدود الشمالية، فيما أظهرت لقطات أخرى لحظة جمع عناصر من القوات الإسرائيلية لبقايا الصاروخ في مستوطنة “شالومي” الإسرائيلية. بيان الجيش الاسرائيلي: وفي بيان رسمي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ “34 صاروخاً أطلقت من جنوب لبنان سقطت 5 منها في مناطق مأهولة وتم اعتراض أكثر من 20 صاروخاً”. بتاريخ ٦/٤/٢٠٢٣، أطلق عدد من الصواريخ من محيط بلدات القليلة والمعلية وزبقين في قضاء صور باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويقوم الجيش اللبناني بتسيير دوريات في المنطقة بالتنسيق الوثيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. اليونيفيل: كما اعلن نائب مدير مكتب اليونيفيل الإعلامي كانديس آرديل أن “اليونيفيل على علم بالتقارير عن انفجارات بالقرب من مستوطنه المطلة، ونحن نحقق في الامر”. واضاف آرديل في بيان: “لا يزال رئيس البعثه وقائدها العام على اتصال مع جميع الاطراف ونحث على الهدوء في هذا الوقت البالغ الحساسية”.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.