أطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمة بمناسبة يوم القدس فذكّر بانتصارات المقاومة.
الجمعة ١٤ أبريل ٢٠٢٣
قال امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله: "من جملة المناسبات عدوان نيسان 1996 والصمود البطولي للمقاومة وللشعب وللجيش والانتصار الكبير من خلال فرض قواعد الاشتباك والذي غير المعادلات وأسس لانتصار 2000". ولفت في كلمة له في "يوم القدس العالمي" الى ان "التضامن يبعث برسالة إلى الشعب الفلسطيني المضحي للمسلمين في المسجد الأقصى والمسيحيين في كنيسة القيامة ورسالة تعاون ودعم ومساندة وأنك لست وحدك". وتابع نصرالله: "التضامن يوجه رسالة إلى العدو تزيد من قلقه ورعبه ونحن اليوم نحتفل بثقة ونحن نشعر بالأمان والقوة والعزة ولكن الكيان الإسرائيلي أعلن بالأمس استنفاره على كل الجبهات وأرسل تهديد فارغة لا قيمة لها إلى جميع الدول المحيطة". وأكد أن العلاقات الثنائية والحوار بين دول المنطقة هي التي تشكل الأمن والاستقرار. وشدد على ان "هناك تطورات كبرى حصلت خلال العام الماضي على المستوى الدولي وعلى مستوى المنطقة وعلى مستوى الشعب الفلسطيني، وعلى المستوى الدولي تراجع القوة الأميركية وأميركا لم تعد قوية كما كانت في الأعوام الماضية والعقود الماضية". اضاف: "أميركا اضطرت للتراجع في فنزويلا بعد حصارها اقتصادياً وسياسياً، ومن أهم العوامل الأساسية للتحولات في الإقليم هي الهزيمة الأميركية في أفغانستان وأحدثت زلزالاً في المنطقة". وأردق قائلاً: "في دول المنطقة والخليج و"إسرائيل" الكل أصبح لديه قناعة أنه لا يمكن التعويل على الولايات المتحدة لتأمين الحماية". وشدد نصرالله على انه "لم يعد غرب آسيا أو الشرق الأوسط أولوية للولايات المتحدة وهناك أولويات اخرى تشغلها مثل الحرب مع روسيا والمواجهة مع الصين". وقال: "الأميركيون يقولون للإسرائيليين أن أولويتنا في أوكرانيا وأولويتنا في تايوان وهذا يخفف عن إيران ويخفف عن العرب". وأكد نصرالله ان "هذا التحول الدولي فائدته إيجابية لمحور المقاومة ونتيجته سلبية على الكيان الإسرائيلي". وتابع: "عودة العلاقات السياسية الطبيعية بين سوريا والدول العربية والسعي التركي لإعادة العلاقات مع دمشق هي تحولات مهمة". وعن الإتفاق الايراني- السعودي، قال نصرالله: "الاتفاق الإيراني السعودي له تأثيرات كبيرة على المنطقة وستبطىء مسار التطبيع وساعد على ذلك الأداء الأحمق لهذه الحكومة الإسرائيلية الفاسدة والمجرمة". وعن أحداث الجنوب قال نصرالله: ما جرى أخيراً في جنوب لبنان كان حدثا ًمهماً وكبيراً بالنظر إلى الأوضاع منذ عام 2006، ولم اتكلم الأسبوع الماضي لأن حقيقة الأمر بحاجة إلى دراسة وتشاور مع الأخوة". وقال نصرالله في "يوم القدس العالميّ" إنّ "اعتماد حزب الله سياسة الصمت كجزء من إدارة المعركة مع العدو أفضل وهي تقلق العدو قطعاً وقد تقلق الصديق، ولكن بما يتعلق بقلق الصديق يجب أن يعتبر أنها جزء من تضحياته في المعركة، ويجب أن يبقى العدو قلقاً ويجب أن يبقى العدو مرتعباً". وأضاف: "لا يجب أن يقدم أحد تطميناً إلى العدو والعدو الذي يعتدي، لماذا يجب أن نعطي تطميناً للعدو؟ وهذا الذي يرسخ ميزان الردع وقواعد الاشتباك التي حمت لبنان باعتراف من نتنياهو بالتنازل وإعطاء الحقوق في النفط والغاز". وتابع: "أهم كذبة قالها نتنياهو إنهم قاموا بقصف بنى تحتية لحزب الله وحركة حماس، وهذا كذب واضح، وكل وسائل الإعلام قامت بتصوير الأماكن التي قصفت وهي أماكن مفتوحة". وقال إنّ "الإسرائيلي نفسه يعترف أن توازن الردع هو الذي جعل رده خفيفاً وسخيفاً". وشدّد نصرالله على أنّ "أيّ اعتداء أو عمل أمني في لبنان سنردّ عليه بالشكل المناسب".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.