توسعت دائرة المواجهات بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله والقسام في الجنوب.
الخميس ٠٢ نوفمبر ٢٠٢٣
أعلن حزب الله استهداف مقر قيادة كتيبة إسرائيلية في ثكنة زبدين في مزارع شبعا بواسطة مسيرتين انقضاضيّتين هجوميتين مليئتين بكمية كبيرة من المتفجرات، وإصابة أهدافهما بدقة عالية، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع لـ"حزب الله". وقد استشهد ثلاثة مواطنين في القصف الإسرائيلي على وادي السلوقي وميس الجبل. وبرز الهجوم الصاروخي الذي شنته "كتائب القسام" من لبنان مستهدفة بـ12 ضاروخاً كريات شمونة، ما أدى الى إصابة اشخاص بجروح طفيفة واشعال حرائق في شارع رئيسي، وفق الإعلام الاسرائيلي. أعلن "حزب الله" في بيان "مهاجمة تسعة عشر موقعاً في وقت واحد ونقطة عسكرية صهيونية بالصواريخ الموجهة والقذائف المدفعية والأسلحة المباشرة وحققوا فيها إصابات مباشرة". وأضاف أن" المواقع والنقاط المستهدفة هي: المرج، المالكية، جل الدير، رأس الناقورة البحري، خربة زرعيت، الضهيرة"، والنقاط: - 12/13/14/16 بين الموقع البحري وجل العلام - 59 مقابل موقع الضهيرة - 62/67 مقابل حدب البستان - 89/90/91 بين مرتفع أبو دجاج وخربة زرعيت - 394/395/396 مقابل بلدة هونين المحتلة". في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي "استهداف بنى تحتية ومواقع إطلاق صواريخ ومستودعات ومجمعات تابعة لـ(حزب الله)". أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" باستشهاد شخصين في وادي السلوقي من جراء القصف الإسرائيلي، وإصابة ثالث نقل إلى مستشفى تبنين الحكومي وحاله خطرة. وأفيد عن حصول انفجارات في كريات الشمونة، في حين أعلنت كتائب "القسّام فرع لبنان قصفها بـ12 صاروخاً. و نفّذ الجيش الإسرائيلي غارات على أطراف بلدات طير حرفا وشيحين واللبونة. كما استهدف عناصر "حزب الله" منظومة التجسّس في موقع العبّاد الإسرائيلي بالأسلحة المناسبة، معلناً إصابتها إصابة مباشرة. أعلن عن إطلاق قذيفة مضادة للدروع من لبنان نحو موقع عسكري في منطقة منارة دون وقوع إصابات، وأفاد عن استهداف خلية لمطلقي قذائف مضادة للدروع داخل لبنان. استهدفت المدفعيّة الإسرائيلية أطراف الناقورة وعيتا الشعب ويارين وطيرحرفا والجبّين وصولاً إلى سهل القليلة، تزامناً مع تحليق للطيران الاستطلاعي في أجواء منطقة صور.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.