يستمر التوتر العالي المستوى في الجنوب في مواجهات " احترام قواعد الاشتباك" بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله.
الإثنين ٠٦ نوفمبر ٢٠٢٣
قضى أهالي الجنوب ليلاً عصيباً بالأمس بعد المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل بحقّ عائلة مدنيّة في عيناثا، ما أدّى إلى استشهاد ثلاث فتيات وجدّتهنَّ وإصابة والدتهنَّ على إثر قصف سيارتهنَّ بصاروخ مسيّرة، وسط زعم إسرائيلي بـ"استهداف خلية مسلّحة". واستكمالاً للاعتداءات الإسرائيلية، قصف الجيش الإسرائيلي، منتصف الليل، محيط بلدات الناقورة وعلما الشعب وعيتا الشعب، كما أطلق القنابل المضيئة طوال الليل وحتى الفجر فوق هذه البلدات. يُحلّق الطيران الاستطلاعي الإسرائيلي منذ ساعات الصباح الأولى فوق قرى القطاعَين الغربي والأوسط حتى صور وفوق مجرى نهر الليطاني صعوداً. وأفادت أنباء بطلب الجيش الإسرائيلي من سكان الجليل الأعلى التزام الملاجئ خشية وجود حادث أمني. وردّاً على جريمة استهداف المدنيين، قصف حزب الله" بالأمس مستوطنة كريات شمونة بعدد من صواريخ غراد (كاتيوشا)، مؤكداً أنّ "المقاومة الإسلامة لن تتسامح أبداً بالمسّ والاعتداء على المدنيين وسيكون ردّها حازماً وقوياً".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.