أضاءت صحيفة هآرتس على العلاقة بين حزب الله وحماس التي توقعت لها دورا في مستقبل النظام الفلسطيني.
الثلاثاء ٢١ نوفمبر ٢٠٢٣
كشفت صحيفة هآرتس عن أنّ حكومة نتنياهو لا تمانع في استمرار التواصل بين قطر وحماس، في هذه المرحلة، بعدما أثبتت قطر أنّها لم ترضخ سابقا الى الضغوط الدولية، الأميركية والإسرائيلية، لفك رباطها مع الحركة من دون أن يعني هذا إهمال علاقاتها مع الولايات المتحدة الأميركية ودول الخليج خصوصا السعودية والامارات، علما أنّ واشنطن لا تزال تملك قاعدة عسكرية في قطر التي تختلف معها في مقاربة ملف حماس التي تمثل الدوحة قاعدة سياسية لها. وبحسب هآرتس، أنّ لبنان هو القاعدة " العملياتية الأكثر ملاءمة" لحماس والجهاد الإسلامي ، بحكم الموقع الجغرافي القريب من الحدود الإسرائيلية والقدرة على شنّ هجمات ضد إسرائيل من الأراضي اللبنانية ، برغم أن نشاط الحركتين " خاضع للتنسيق مع حزب الله الذي لا تتشابه اعتباراته بالضرورة مع اعتباراتهما ، وهذا ينبع من محدودية مشاركتهما في " محور المقاومة" بحسب هآرتس التي تشير الى أنّه من السذاجة " الافتراض أنّ حزب الله، رغم دعمه القضية الفلسطينية والجهاد الإسلامي، سيساعد في انشاء " أرض حماس" على الحدود الإسرائيلية ، لأنّ هذا يحرمه من احتكار استخدام السلاح ضدّ إسرائيل ويعكر صفو الوضع الراهن الحساس في لبنان، وتحويل الجنوب الى ساحة معركة للمقاومة الفلسطينية ضدّ إسرائيل من شأنه أن يقوّض أسس استراتيجية حزب الله ". وبرغم الغاء اتفاق القاهرة العام ١٩٨٧ الذي جعل من الجنوب " أرض فتح" لا يزال بإمكان حماس أن تساهم بدور مهم في السياسة الفلسطينية داخل لبنان، وتؤثر على السلوك السياسي الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، بل وحتى أن تشن هجمات من أي مكان على إسرائيل. واستخلصت هآرتس أنّه من الصعب تقدير الدعم الشعبي الفلسطيني لحماس بعد حرب غزة، ولا يعني هذا الأمر أنّه يمكن بناء نظام فلسطيني جديد من دون حماس والجهاد أيضا. يُذكر أن مروان البرغوثي، الزعيم الفلسطيني المعتقل في السجون الاسرائيلية والذي يعتبر الخليفة الطبيعي لقيادة السلطة الفلسطينية بعد محمود عباس، مقرب جداً من حماس، بل وقبل سبع سنوات، صاغ البرغوثي وثيقة استراتيجية للتعاون السياسي مع حماس. وكثيراً ما طالبت الحركة بإطلاق سراحه في صفقات تبادل أسرى مع إسرائيل، بل وربما تحاول فرض قيادته في اليوم التالي للحرب. تستنتج هآرتس أنّه من الصعوبة تخطي حماس فلسطينيا مع أنّ حكومة نتنياهو وضعت هدفا أساسيا لحرب غزة وهو القضاء أولا على هذه الحركة الفلسطينية.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.