انتهى الاجتماع القصير بين الموفد الفرنسي جان ايف لودريان ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ولا يزال صداه يتردد.
الجمعة ٠١ ديسمبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي- في عناوين الصحافة اللبنانية، تصدّر اللقاء المتوتر والقصير بين الموفد الفرنسي جان ايف لودريان ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل . وغرّد النائب سليم عون معلقا على اللقاء بين الرجلين الذي استمر " أقل من ١٠ دقائق" وخرج على أثره "الزائر الفرنسي غاضبا" من الجلسة " الحامية". غرّد: "إيه يللي بيزعل على مهلو بيرضى". إذا صحت المعلومات عن أنّ الخلاف الفرنسي العوني شرارته "التمديد للعماد جوزف عون" فإنّ موقف التيار من هذا التمديد، تخطى الدائرة المحلية الى أفق أوسع من المدى الفرنسي باعتبار أنّ لودريان يتحرك في إطار اللجنة الخماسية التي تضم الولايات المتحدة الأميركية والسعودية ومصر وقطر الى جانب فرنسا. يأتي هذا التدهور بين باسيل والموفد الرئاسي الفرنسي بعد العقوبات الأميركية على رئيس التيار التي لم تسقط حتى الآن . السؤال المطروح، هل سيبادر التيار الوطني الحر الى فك قواعد الاشتباك مع المحور الغربي، وكيف؟ وهل تعتبر القيادة العونية أنّ الاشتباك مع القيادة الفرنسية آني أو مرحلي ويتلاشى مع الوقت، كما أوحى النائب عون خصوصا أنّ موقف الرئيس ايمانويل ماكرون متقلّب في مقاربة الملفات اللبنانية الساخنة؟
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.