تجدد، السبت، القصف الإسرائيلي على عدة بلدات حدودية جنوبي لبنان.
السبت ٠٢ ديسمبر ٢٠٢٣
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف مواقع في لبنان ردًّا على هجمات استهدفت إسرائيل. تعرض عدد من الأودية في القطاع الأوسط وأطراف بلدتي عيتا الشعب ورامية صباح اليوم للقصف الإسرائيلي، بعد ليل سادته أجواء من الحذر في المناطق والقرى المتاخمة للخط الازرق تخلله اطلاق القنابل المضيئة وتحليق للطيران الاستطلاعي، كما حلّق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق مناطق عدة في الجنوب على مستوى مخفض خارقاً جدار الصوت، كما سمعت بين الحين والآخر وطيلة الليل الفائت صفارات الإنذار تدوي في الجانب الحدودي مع فلسطين المحتلة. وفي وقت سابق، صدر عن "حزب الله" البيان الآتي: دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسنادًا لمقاومته الباسلة والشريفة، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 11:20 من مساء يوم الجمعة 1-12-2023 بصواريخ الكاتيوشا "الغراد" مرابض مدفعية ديشون التي قصفت عصر هذا اليوم بلدة حولا وحققوا فيها إصابات مباشرة.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.