اتخذت مواجهات الجيش الاسرائيلي وحزب الله منحى تصاعديا في الساعات الماضية.
الإثنين ١١ ديسمبر ٢٠٢٣
تتصاعد المواجهات بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله في الجنوب مع قصف إسرائيلي عنيف دمّر منازل في بلدات عديدة وحيّاً سكنيّاً بأكمله في عيترون، تزامناً مع تكثيف "حزب الله" عمليّاته العسكرية ضدّ المواقع الإسرائيلية الحدودية. ومنذ ساعات الصباح الأولى، دوّت صفارات الإنذار في منطقتَي الجليل الغربي والأعلى، قبل أن يُعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض 8 صواريخ أطلقت من لبنان نحو منطقة الجليل الغربي، فيما "سقط صاروخان في منطقة غير مأهولة". وقصف الجيش الإسرائيلي مواقع عديدة في جنوب لبنان عقب إطلاق الصواريخ، استهدف اطراف بلدتي الناقورة وعلما الشعب وجبل اللبونة بالقطاع الغربي. وفي تطوّر لافت بالأمس، اخترق الطيران الحربي الإسرائيلي على علوّ منخفض جدّاً أجواء العاصمة بيروت، وشوهدت المقاتلات الحربية بوضوح في سماء المدينة. أعلن المرصد السوري عن مقتل سوريين اثنين موالين لحزب الله بقصف إسرائيلي على محيط دمشق. لبّى لبنان الدعوة إلى الإضراب الشامل اليوم الإثنين دعماً لغزّة وللمطالبة بوقف الإبادة الجماعية التي يتعرّض لها أهالي القطاع منذ أكثر من شهرين.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.