استفاقت مدينة بنت جبيل اليوم على مجزرة إرتكبتها إسرائيل ليلا واستشهد بنتيجتها 3 من ابناء المدينة وجرح آخر.
الأربعاء ٢٧ ديسمبر ٢٠٢٣
أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية قبيل منتصف الليل على منزل من آل بزي في حي الدورة وسط مدينة بنت جبيل، ودمرته، فهرعت الى المكان فرق الإسعاف من الدفاع المدني وكشافة الرسالة الاسلامية والهيئة الصحية الاسلامية والصليب الاحمر وعملت على البحث تحت الركام والإغاثة طوال ساعات الليل، حتى تمكنت من انتشال جثامين كل من الشاب علي بزي وشقيقه ابراهيم بزي وزوجة ابراهيم شروق حمود، ونقلوا الى براد مستشفى صلاح غندور عند مثلث صف الهوا- بنت جبيل، بالاضافة الى جريح من آل بزي. وكان الشهيد ابراهيم بزي حضر الى لبنان منذ ايام من اوستراليا حيث يقيم منذ أعوام، ليصطحب زوجته شروق ومغادرة لبنان والاستقرار في اوستراليا. وهذه المرة الأولى، منذ بدء الحرب في جنوب لبنان، التي يستهدف فيها الجيش الإسرائيلي عُمق مدينة بنت جبيل.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.