تواصل قطر وساطتها في حرب غزة التي ارتبطت بجبهة الجنوب ما انعكس على الملف الرئاسي.
الثلاثاء ٢٣ يناير ٢٠٢٤
المحرر السياسي-ردّ السفير المصري في بيروت علاء موسى تعثر لقاء سفراء دول اللجنة الخماسية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى"أمر طبيعي" وهو تضارب انشغالات السفراء، وسيتمّ " ترتيب لقاء"، نافيا وجود " تناقضات" في اللجنة بل " الموقف واحد وموحّد" . ولوحظ أنّ السفيرين السعودي وليد البخاري والمصري التقيا الرئيس بري، واعتبر السفير موسى أنّ هناك ضرورة للإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية لما يواجهه لبنان ودول المنطقة من " تحديات". الربط المصري انتخاب الرئيس بضرورات إقليمية يعطي الدور القطري أهمية قصوى، ذلك أنّ الوساطة القطرية في حرب غزة، تتفرّع أميركيا وفرنسيا، وفي اتجاهات سعودية ومصرية، وايرانية وتركية... وإسرائيل حكما. لذلك تبدو زيارة الموفد القطري جاسم بن فهد آل الثاني ، خلال الأيام المقبلة، كما هو متوقع، مهمة جداً، باعتبار أنّ ملف الانتخاب الرئاسي ارتبط بحرب غزة وتداعياتها في الجنوب. وبرغم تبادل الرسائل غير المباشرة بين القيادات الإسرائيلية وقيادات حزب الله، بعدم النيّة في الانخراط في الحرب الواسعة، واستمرار المواجهات في اطار احترام قواعد الاشتباك، فإنّ المخاوف من " الانفجار الإقليمي" مطروحة ديبلوماسيا، وميدانيا. فالخارجية القطرية أكدّت أنّ وساطتها مستمرة لإنهاء الحرب في غزة، وأكدّ على استمرارها المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إيلون ليفي الذي رفض الدخول في التفاصيل. وإزاء تداخل الوساطة القطرية في حرب غزة بخطوط دولية وعربية ، فإنّ دورها سيكون مهما في التوسط لانتخاب رئيس للجمهورية في اطار اللجنة الخماسية، لارتباط مُستجد بين ملف الانتخاب الرئاسي وجبهة الجنوب المُساندة لفصائل غزة. ولعلّ وليد جنبلاط استشعر " طبخة رئاسية" على نار متوسطة فغرّد على منصة "إكس" بكلمات قليلة ومعبّرة : "الخماسية الرئاسية.. المهم الدوزنة"، وفي كلامه "لفت نظر" يتزامن مع تصاريح سياسية تتخوّف من تسوية مرتقبة غير متوازنة .
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.