زار الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى قصر الشعب في دمشق، للمرة الأولى منذ أكثر من 13 عامًا.
الأحد ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٤
رافقت وليد جنبلاط إلى قصر الشعب كتلة “اللقاء الديمقراطي”، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى. الزيارة، التي تشمل أيضًا وفدًا من المشايخ، تهدف إلى تهنئة الشعب السوري والقيادة الجديدة على انتصارهم في نضالهم من أجل الحرية. تشمل الزيارة بحث العديد من الملفات الهامة، من بينها النقاط العالقة بشأن الحدود بين لبنان وسوريا، وقضية المفقودين اللبنانيين، إلى جانب قضايا أخرى تهم الطرفين. قال الرئيس الحزب الاشتراكي السابق وليد جنبلاط اثناء لقائه قائد "هيئة تحرير الشام" احمد الشرع: "نحيي الشعب السوري في انتصاراته الكبرى ونحييكم في معركتكم التي قمتم بها من أجل التخلص من القهر والاستبداد. الطريق طويل ونعاني نحن واياكم من التوسع الاسرائيلي وسأتقدم بمذكرة باسم "اللقاء الديمقراطي" حول العلاقات اللبنانية السورية". وقال: "نتمنى أن تعود العلاقات اللبنانية السورية الى الأصول الطبيعية من خلال العلاقات الدبلوماسية، ونتمنى أن يحاسب كل الذين أجرموا بحق اللبنانيين، ونتمنى أن تقام محاكم عادلة للذين أجرموا بحق الشعب السوري وأن تبقى بعض المعتقلات متاحف للتاريخ". قال رئيس "هيئة تحرير الشام" أحمد الشرع خلال لقائه الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط: "سوريا كانت مصدر قلق وإزعاج وكان تدخلها في الشأن اللبناني سلبيا. والنظام السابق عمل مع المليشيات الايرانية على تشتيت شمل السوريين". وأضاف: "النظام السوري قتل السيد رفيق الحريري". ولفت الشرع على أن "معركتنا أنقذت المنطقة من حربٍ إقليمية كبيرة وربما من حرب عالمية". وشدد على أن "سوريا المقبلة تقف على مسافة واحدة من الجميع في لبنان ولن تكون حالة تدخل سلبي في لبنان على الاطلاق". وأضاف: "سوريا ستكون سنداً لكم ولجميع مكونات الشعب اللبناني".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.