انتقد حزب القوات اللبنانية حزب الله في تعاطيه مع العودة الى قرى الجنوب.
الإثنين ٢٧ يناير ٢٠٢٥
اعتبرت الدائرة الإعلامية في حزب "القوات اللبنانية"، في بيان، أن "حزب الله" يقوم عبر نوابه ووسائله الإعلامية بحملة واسعة هدفها تصوير ما حصل في الجنوب على أنّه انتصار كبير وهائل لما يسمى المقاومة قافزًا فوق 22 شهيداً سقطوا ضحية مغامراته المستمرة، كما تصوير أنّ الأهالي أخرجوا بالقوة إسرائيل من القرى التي ما زالت تحتلها، فيما الجيش الإسرائيلي لم ينسحب سوى من القرى التي كان أعلن انسحابه منها ودخلت إليها الناس، وبالتالي فيلم هوليودي، ويا للأسف، بدماء الجنوبيين، وتصوير الجيش متخاذل لأنّه مفروض به أن يكون أمام الناس لا خلفهم، وبالتالي تجاه هذه المأساة الجديدة بعد عشرات المآسي التي ورّط "حزب الله" لبنان واللبنانيين والجنوبيين بها". وقالت: يهمّ الدائرة الإعلامية في حزب "القوات اللبنانية" أن توضح الآتي: ⁃ أولاً، لم تنسحب إسرائيل من أي قرية لم تكن قد قررت الانسحاب منها، والقرى التي دخلها الأهالي تشكل جزءاً من القرى التي قرّرت إسرئيل الانسحاب منها، وبدلاً من أن يترك "حزب الله" للجيش تنظيم مهمة الدخول إلى هذه القرى، قرّر التضحية بـ22 شهيداً فقط لإثبات أنه ما زال موجوداً، وليقول إنّ منطق ما يسمى المقاومة ما زال مستمرّاً بالرغم من أنّ القاصي والداني يعرف أنّ منطق ما يسمى المقاومة هو أصلاً من أدخل إسرائيل إلى الجنوب، وهو أصلاً من تسبّب بالموت والدمار الذي حصل، وهو أصلاً من أبقى لبنان ساحة مستباحة والدولة فيه معطلة ومشلولة. ⁃ ثانياً، على الحكومة الحالية إعطاء التعليمات الواضحة للجيش اللبناني من أجل استخدام صلاحياته لتنظيم عودة الأهالي إلى قراهم تبعاً لتقديره العسكري وبما يحفظ سلامتهم. ⁃ ثالثاً، بعد أن أتحفتنا مقاومة ما يسمى "حزب الله" بكل النتائج الكارثية التي أوصلت إليها الشعب والبلد، يفترض بالحكومة والجيش أخذ الأمور بيدهم وكما يجب من أجل التخلُّص من آخر جندي إسرائيلي على أرض لبنان، وكل ما عدا ذلك يعتبر إعادة رخيصة للمآسي السابقة بكلفة غالية جدّاً من دماء الجنوبيين لم تؤدِّ سابقاً إلى أي نتيجة، ولن تؤدي اليوم إلى أي نتيجة باستثناء محاولة يائسة لإعادة تعويم للحزب لن تحصل. ⁃ رابعاً، كل المعادلات الخشبية التي أوصلت لبنان إلى الموت والدمار والخراب سقطت إلى غير رجعة، ومن يحمي لبنان واللبنانيين والسيادة هو فقط الدولة، ومحاولة التذاكي لإدخال الشعب كبديل عن المقاومة مرفوضة شكلا ومضمونًا، فالدولة تمثِّل الناس ووحدها تحتكر السلاح.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.