لأول مرة بعد توقيع اتفاق الهدنة شنت اسراذيل غارتين على النبطية الفوقا.
الثلاثاء ٢٨ يناير ٢٠٢٥
أفادت معلومات أولية عن استهداف إسرائيلي بصاروخ جو أرض للمنطقة الواقعة في خراج بلدتي النبطية الفوقا مفرق زوطر الشرقية بمحيطة مدينة فرح للملاهي. وكانت مسيّرة اسرائيلية قد نفذت قرابة السابعة والنصف من مساء اليوم، غارة بصاروخ موجه مستهدفة سيارة "بيك اب" لتحميل الخضار، على طريق مدرسة الروضات في النبطية الفوقا، على مقربة من مفرق الدير. وادت الغارة الى تدمير سيارة ال "بيك اب" واصابة 7 مواطنين صودف مرورهم بالمنطقة، اضافة الى احتراق عدد من السيارات التي كانت مركونة في الشارع. كما تسبب انفجار الصاروخ بدوي هائل تردد صداه في مختلف المناطق القريبة. واشار رئيس بلدية النبطية الفوقا ياسر غندور الى ان "العدو الاسرائيلي نفذ مساء اليوم عدوانا على اهلنا ومناطقنا الامنة، إمعاناً في خرق اتفاق وقف اطلاق النار من دون مبرر، وهو يستهدف المدنيين والآمنين في منازلهم"، مشيرا الى ان "العدوان هذه الليلة على النبطية الفوقا ادى الى اصابة 4 اشخاص إصاباتهم متوسطة"، نافيا اي "استهداف لاي شخصية او سيارة"، في وقت تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن عملية اغتيال للقيادي مهدي عباس نحلة المسؤول عن ملف الأموال المنقولة من إيران لحزب الله. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة أن الغارة الإسرائيلية الأولى هذا المساء على النبطية أدت في حصيلة أولية إلى إصابة 14 أشخاص بجروح. توازيا، سجل تحليق للطيران المسيّر الاسرائيلي فوق منطقة الزهراني.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.