دان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الاعتداءات الاسرائيلية التي طاولت في الساعات الماضية بلدات بقاعية وجنوبية عدة وصولا إلى مدينة صيدا.
الثلاثاء ٠٦ يناير ٢٠٢٦
اعتبر الرئيس جوزاف عون أنّ الاعتداءات الاسرائيلية الأخيرة تطرح علامات استفهام كثيرة لجهة وقوعها عشية اجتماع لجنة " الميكانيزم " غداً التي يفترض ان تعمل على وقف الأعمال العدائية والبحث في الاجراءات العملية لاعادة الامن والاستقرار إلى الجنوب ومنها انسحاب القوات الاسرائيلية حتى الحدود الجنوبية وإطلاق الاسرى اللبنانيين واستكمال انتشار الجيش اللبناني تطبيقاً لقرار مجلس الامن الرقم ١٧٠١. واعتبر الرئيس عون ان مواصلة اسرائيل لاعتداءاتها هدفه افشال كل المساعي التي تبذل محلياً وإقليمياً ودولياً بهدف وقف التصعيد الاسرائيلي المستمر ، على رغم التجاوب الذي أبداه لبنان مع هذه المساعي على مختلف المستويات ، والإجراءات التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية لبسط سلطتها على منطقة جنوب الليطاني والتي نفذها الجيش اللبناني بحرفية والتزام ودقة . وجدد الرئيس عون الدعوة إلى المجتمع الدولي للتدخل بفاعلية لوضع حد لتمادي إسرائيل في اعتداءاتها على لبنان ، وتمكين لجنة " الميكانيزم" من انجاز المهمات الموكولة اليها بتوافق الأطراف المعنيين والدعم الدولي من جهة أخرى، هنأ رئيس الجمهورية، أبناء الطائفة الأرمنية الارثوذكسية في لبنان الذين يحتفلون اليوم بعيد الميلاد، الذي يحمل معاني السلام والمحبة والرجاء لكل البشرية ، منوهاً “بالحضور الفاعل والمميز للبنانيين الأرمن في لبنان على مدى أجيال متعاقبة، وإسهاماتهم في بناء لبنان في مختلف المجالات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية، والتي هي مصدر فخر واعتزاز لنا جميعًا”. وقال: “في هذه المناسبة المقدسة، نتضرع إلى الله أن يحفظ لبنان وشعبه، وأن يعم السلام والأمان ربوعه، وأن يوفقنا جميعاً لما فيه خير بلدنا وازدهاره.”
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.