تقدّم عدد من النواب باقتراح قانون جديد إلى الجهات المختصة في لبنان يهدف إلى حظر حزب البعث العربي الاشتراكي (سوريا) بكافة أشكاله ومسمياته ورموزه.
الإثنين ٠٢ فبراير ٢٠٢٦
تقدّم النواب أشرف ريفي وملحم رياشي والياس خوري ونزيه متى بتاريخ 2 شباط 2026 باقتراح قانون إلى أمانة سرّ مجلس النواب يرمي إلى حظر حزب البعث الاشتراكي في لبنان، وجميع الوسائل المؤيدة له، آملين إحالته على اللجان المختصة، تمهيداً لمناقشته وإقراره في الهيئة العامة. وفي وقت سابق، أعلن حزب البعث العربي الاشتراكي، في لبنان، برئاسة أمينه العام علي حجازي، تغيير اسم الحزب إلى اسم "حزب الراية الوطني". نص الاقتراح ينصّ الاقتراح، في مادته الأولى، على تحريم استعمال أي تسميات أو شعارات أو رموز أو صور أو أعلام أو مواد مكتوبة أو سمعية أو بصرية، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ترتبط بحزب البعث (سوريا) أو بقياداته أو بنظامه، في الأماكن العامة والخاصة المفتوحة للجمهور، متى كان الهدف التأييد أو الترويج أو التسويق أو الدعاية أو الدفاع أو التضامن مع الحزب أو نظامه. يستثني القانون الأعمال الثقافية أو الصحافية أو الفنية أو الأدبية التي تتناول الحزب في إطار التأريخ أو التحليل أو النقد، شرط الحصول المسبق على ترخيص رسمي من المراجع الإدارية والقضائية المختصة، ومن دون أن يتضمّن العمل أي مضمون ترويجي أو مخالف للمحظورات. حلّ الأحزاب والمصادرة الكاملة للأموال في مادته الثانية، يقضي الاقتراح بـحلّ جميع الأحزاب والجمعيات والكيانات والمنتديات، أيًّا تكن تسمياتها أو أشكالها، التي ترتبط بصورة مباشرة أو غير مباشرة بحزب البعث (سوريا) أو بقياداته أو بنظامه أو رموزه، على أن يتمّ ذلك بمرسوم صادر عن مجلس الوزراء، مع مصادرة جميع أموالها المنقولة وغير المنقولة لصالح الدولة اللبنانية. إلغاء الأسماء والرموز من الفضاء العام أما المادة الثالثة، فتفرض إلغاء جميع التسميات المعتمدة للطرقات والأحياء والساحات والجادات والمعالم والنُصُب العامة والخاصة، التي تحمل أسماء أو دلالات أو رموزًا مرتبطة بالحزب أو بنظامه، واستبدالها بأسماء لبنانية حصرًا بقرارات تصدر عن السلطات الإدارية المختصة، سواء المركزية أو اللامركزية. ترحيل القادة ومحاكمتهم عند الاقتضاء ويذهب الاقتراح أبعد من ذلك، إذ يحظر إبقاء قادة ورموز حزب البعث (سوريا) ونظامه على الأراضي اللبنانية، أو توفير أي غطاء سياسي أو قانوني لهم، ويلزم الحكومة اللبنانية وأجهزتها الأمنية والقضائية بـترحيلهم فورًا إلى خارج البلاد، أو محاكمتهم في حال ثبوت تورطهم بجرائم طالت لبنانيين داخل لبنان أو خارجه. قانون ذاكرة وسيادة ويؤكد مقدّمو الاقتراح أن القانون يأتي في سياق حماية السيادة اللبنانية وصون الذاكرة الوطنية، ومنع استخدام الأراضي اللبنانية كمنصّة سياسية أو إعلامية أو تنظيمية لأنظمة أو أحزاب متّهمة بانتهاكات وجرائم بحق اللبنانيين. يرجّح مراقبون أن يفتح هذا الاقتراح نقاشًا حادًا داخل الأوساط السياسية والحقوقية، بين مَن يراه تشريعًا سياديًّا ضروريًّا، ومَن يعتبره قانونًا إشكاليًّا على مستوى الحريات العامة والتوازنات السياسية. أمّا من حيث الأسباب الموجبة فتلخّص بالآتي: * حيث إنّ حزب البعث العربي الاشتراكي (سوريا) ونظامه وقادته وأجهزته، ارتكبوا بحقّ لبنان واللبنانيين جرائم منظّمة ومتمادية شملت القتل والخطف والحروب والتدمير والنهب، على مدى عقود، في إطار احتلال ووصاية قسرية وانتهاك فاضح للسيادة الوطنية. * وحيث إنّ هذا الحزب ونظامه شكّلا منظومة إجرامية متكاملة استباحت الدولة اللبنانية ومؤسساتها ومواردها، واعتدت على أموالها وأموال المواطنين، وفرضت واقعًا قمعيًا دمويًا طال اللبنانيين كافة دون تمييز. * وحيث إنّ بقاء أي مظهر أو رمز أو تسمية أو نشاط يدلّ على هذا الحزب أو نظامه، يُعدّ تطبيعًا مع الجريمة وإهانة مباشرة للضحايا ومسًّا بالكرامة الوطنية والذاكرة الجماعية للبنانيين. * وحيث إنّ استعمال الشعارات أو الرموز أو الصور أو أي وسيلة تدلّ على حزب البعث (سوريا) أو قادته أو نظامه، بقصد التأييد أو الترويج أو التضامن أو الدفاع، يُشكّل فعلًا ذا طابع تحريضي يشرعن جرائم ثابتة وموثّقة. * وحيث إنّ الوقائع التي انكشفت بعد سقوط نظام حزب البعث في سوريا أواخر عام 2024، من سجون وتعذيب وممارسات إبادة وجرائم منظمة، تؤكد بما لا يقبل الجدل أنّ هذا النظام نظام إرهابي ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. * وحيث إنّ مسؤولية المشرّع اللبناني تفرض منع إعادة إنتاج هذا النظام أو أدواته أو رموزه على الأراضي اللبنانية، وفرض تدابير قانونية حاسمة تطوي صفحته نهائيًا، حفاظًا على السيادة، وصونًا للذاكرة الوطنية، وردًّا للاعتبار المعنوي للضحايا. تجدر الإشارة إلى أنّ هذا الاقتراح قد تمّ تسجيله في قلم المجلس النيابي بحسب الأصول القانونيّة تحت الرقم 252/2026 بتاريخ اليوم 2 شباط 2026.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.