بعد أسبوع الانتفاضة:نقاط الضعف والقوة

الجمعة 25 تشرين أول 2019

بعد أسبوع الانتفاضة:نقاط الضعف والقوة

المحرر السياسي- بعد أسبوع على انطلاق الانتفاضة الشعبية، تتجه الأمور الى مزيد من التعقيدات.

في الحراك الشعبي: تمكنت المجموعات الشعبية من الضغط على السلطة لتقديم تنازلات ترى أنّها لا تزال ناقصة لإعادة بناء جسر الثقة بين الشارع ورؤوس الهرم السياسي.

لا يزال الحراك يتحرّك بفاعلية في الشارع، على أنّ العارفين في حراكه يؤكدون أنّه يتحرك في اطار مجموعات متعددة ومتفرقة لا يربطها الا الإصرار على النزول الى الشارع، من دون قيادة أو هيئة قيادة.

فهذه المجموعات المنفصلة والمتواصلة في آن، تلفظ الأحزاب والحركات المدنية والأهلية التقليدية.

السؤال الى متى تستطيع هذه المجموعات من الصمود في الشارع في ظل تنظيمها الحالي؟

وإذا،تحقق مطلبها في اجراء انتخابات مبكرة،فهل ستتمكّن من الفوز على أحزاب السلطة التي تمتلك قواعد شعبية واسعة، وتمتلك أيضا قدرات مالية وسلطوية تجعلها قادرة على "قطف" نتائج مهمة في صناديق الاقتراع.

في جانب السلطة: يتعرّض أركان السلطة التنفيذية الى ضغط كبير، فقدم هؤلاء تنازلات سريعة لكنها لم تُقنع الشارع.

وتميّزت اطلالتي رئيسي الجمهورية والحكومة بالضعف، في حين غاب مجلس النواب عن المبادرة.

وفي حين أنّ قاطرتي الحكومة التيار الوطني الحر وحزب الله في مأزق، فإنّ قيادات التيار والحزب مرتبكة.

التيار يعاني من انفعالات سياسية وإعلامية وشعبية تُضعف قدرته على خرق الشارع، ويتحدّث بلغة ماضية مع الواقع المستجد من دون أن يتفاعل معه المتظاهرون بشكل إيجابي.

حزب الله يعاني من اهتزاز بيئته الحاضنة، ولم تنفع وسائل الترغيب والترهيب في وأد شعلة الانتفاضة الشعبية في عدد من مناطق نفوذه.

حتى محاولة خرقه ساحة رياض الصلح، طُوقت أمنيا وشعبيا، وبقيت أصوات المتظاهرين تصدح: كلن يعني كلن.

هذا لا يعني أنّ حزب الله لا يملك عناصر القوة، لكنّ هذه القوة صارت سلبية.

هل سينتصر الشارع؟

لا تشير المعطيات المتوافرة الى انتصار كاسح، لكنّ هذا الشارع هزّ "العروش" من دون أن يسقطها...