رياض سلامه في إطلالته المتوقعة:الأسئلة الصعبة في اللحظة الأخطر

الأحد 10 تشرين ثاني 2019 المحرر الاقتصادي

رياض سلامه في إطلالته المتوقعة:الأسئلة الصعبة في اللحظة الأخطر

المحرر الاقتصادي-التقطت المصارف أنفاسها في العطلة الطويلة التي دخلت فيها استعدادا ليوم الثلاثاء المقبل.

وإذا كان اجتماع قصر بعبدا الذي دعا اليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لكبار المسؤولين في الاقتصاد والمال، شكلّ مبادرة حاولت طمأنة اللبنانيين، الا أنّ هذه المبادرة لم تتبلور في منهجية عملية لمواجهة الضغط الذي عرفته المصارف، وأسواق النقد...

بيان بعبدا لم يُخمد جمر القلق عند المودعين في المصارف، فانتقلت كرة النار الى مصرف لبنان.

حاكم المصرف المركزي رياض سلامه يطل على اللبنانيين في الساعات المقبلة لتحديد السياسة النقدية والمالية في هذه المرحلة الخطيرة التي يواجه فيها لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب.

الحاكم الذي يعرف معنى إطلالته ودقتها، حاول "تخفيف عدد الصحافيين" في مؤتمره الصحافي وهذا ما أثار انتقادات في الصفّ الإعلامي.

وبعيدا عن هذه الإشكالية في تنظيم إطلالته، فإنّ الجميع ينتظر ما سيقوله في النقاط التالية:

كيف يمكن ترجمة الفقرة الأهم في بيان بعبدا وهي أنّ "أموال المودعين محفوظة ولا داعي للقلق"!

كيف سيهدئ المخاوف المتعلقة بالقيود على عمليات السحب خصوصا بالعملة الصعبة، ومنع معظم التحويلات النقدية الى الخارج على الرغم من أنّ مصرف لبنان المركزي لم يعلن عن أيّ قيود رسمية على رؤوس الأموال؟

ماذا عن الصعوبات التي يتحدث عنها مستوردو الوقود والقمح والأدوية في تأمين العملة الأجنبية اللازمة للاستيراد؟

ما هي الخطة العملية والرسمية لمصرف لبنان تعاونا مع جمعية المصارف "لتيسير الحاجات اللازمة للمودعين لاسيما منهم صغار المودعين، للمحافظة على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية،بالإضافة الى التسهيلات اللازمة لتأمين ديمومة عمل القطاعات الانتاجية"كما جاء في بيان بعبدا ؟!

ماذا عن سعر الدولار الاميركي في مقابل الليرة اللبنانية؟

هل سيُقنع رياض سلامه بأجوبته اللبنانيين وتهدئ قلقهم واضطرابهم، بعيدا عن العموميات واللغة الخشبية الخالية من الأرقام الشفافة؟

والسؤال الأهم، هل الأزمة الحالية تقنية في أساسها، وماذا عن السياسة؟