حين يخرق المطران عودة جدار الصوت

الاثنين 09 كانون أول 2019

حين يخرق المطران عودة جدار الصوت

المحرر السياسي- تتوجه الأنظار الى العظة المتوقعة للمطران الياس عودة في الأعياد المقبلة وهل سيُكمل فيها ما أطلقه عن حكم جماعة "تحتمي بالسلاح".

وتتخذ عظات المطران عوده في أعياد الميلاد ورأس السنة والفصح أهمية، يُطلق من خلالها "عظات" نارية، في معظمها، تعارض نهج الطبقة السياسية الحاكمة، و تتدرج عظاته في خط تصاعدي منذ عهد الرئيس الياس الهراوي الى الآن، أي في مرحلة الطائف ككل.

وإذا كانت الجهة التي تضايقت من كلام المطران عودة تحركت عبر تصاريح علنية وخفية،،سياسية وأرثودوكسية،فإنّ "جيشها الالكتروني" تمادى في انتقاد هذا الأسقف.

وبعيدا من الاستنسابية في جعل انتقاد رجل الدين محرما هنا ومقدسا هناك،فإن حزب الله تعامل مع العظة من منظاره "الأمني" تماما كما تعامل مع الحراك الشعبي،فربطه بالمخطط الأميركي في تطويقه.

النائب محمد رعد كان واضحا ومقتضبا في وصفه كلام المطران الارثودوكسي بأنّه غير "بريء".

واذا كان الاصطفاف في "جبهتين" كما في زمن معارضة البطريرك الماروني الراحل نصراله صفير ،ظهر من جديد، فإنّ حزب الله يدرك أنّ "المحاربة على الجبهة الدينية" صعبة، ولديه عبرة في ظاهرة البطريرك صفير وما أنجزه.

انطلاقا من هذه التجربة، تمّ خرق "الدائرة الارثودوكسية" عبر ما تختزنه من تناقضات، في جسمها الأسقفي والكهنوتي ، وفي ماكينتها السياسية، فارتفعت أصوات "متحفظة" تنادي بفصل الدين عن الدنيا، أو تغسل يديها من كلام عودة باعتباره موقفا محدودا في المكان ولا يتمدّد في المساحة الارثودوكسية.

مهما كان من أمر، فإنّ حزب الله سيستنفر في رصد "عظات المطران عوده" كما كان "المعنيون بالوصاية السورية في لبنان" يرصدون عظة الأحد وبيانات الأساقفة الشهرية التي تصدر عن بكركي.

في غياب الحديث عن سلاح المقاومة،ارتفع صوتٌ مفاجئ مع أنّ من يزور المطران عوده دوما لم يتفاجأ أبدا.

فهل سيبقى "اعتراضه" وحيدا أم أنّه سينظم جبهة سياسية يقودها من وراء الكواليس كما فعل البطريرك صفير ؟

.تُجمع المعلومات والتحاليل أنّ المطران عودة ليس في هذا الوارد لكنّه يصر دوما على أن تكون عظاته في المناسبات قوية تخرق جدار الصوت