البطريرك الراعي بخطة متكاملة للانقاذ فهل ينجح؟

الخميس 09 تموز 2020

البطريرك الراعي بخطة متكاملة للانقاذ فهل ينجح؟

.ليبانون تابلويد- من التقى مؤخرا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يشعر بارتفاع منسوب القلق في بكركي وهو قلق يمتد من البطريرك الى الأساقفة وامتدادا الى الرعية

هل يملك البطريرك الراعي خطة متكاملة لمواجهة الانهيار الحاصل؟

يدرك البطريرك  استحالة "الخرق حاليا" سياسيا واقتصاديا...ويلمس أنّ "الأفق مسدود"، من متابعته مسار الأمور، من تأخر الحكومة في تنفيذ الإصلاحات، الى  توقف المحادثات مع صندوق النقد الدولي، وصولا الى اشتراط الدول الفاعلة، خصوصا فرنسا، تقديم المساعدات في مقابل الإصلاح ...

وبالانتظار، تبنّت  البطريركية مبادرة عنوانها "الكرمة" لسد حاجات عدد كبير من اللبنانيين في هذا الظرف المقفل.

فهل ستقتصر مبادرة بكركي على الجانب الإنساني؟

يجيب عارفون أنّ البطريرك الراعي  يكوّن "خطة متكاملة" للانقاذ، تتفرّع الى شقين:

داخلي، وعلى الرغم من الانسدادات، سيركّز على ثوابت الميثاقية التي تأسس عليها  لبنان الكبير، وتبلورت هذه الميثاقية في محطات مفصلية منذ الاستقلال وصولا الى نهاية الحرب الأهلية صعودا الى اعلان بعبدا" لجهة "النأي بالنفس" تحديدا.

هذا "النأي بالنفس" تبنّته الأطراف السياسية الفاعلة ،والحكومات، قبل أن يسقط بالممارسة.

خارجيا، كان واضحا البطريرك في عظته الأخيرة ربطه "حياد لبنان" بإعلان دولي  يصدر من الأمم المتحدة...

يعوّل البطريرك، خارجيا، على رعاية  دولية للحياد على أن تكبر تباعا مروحة التبني...

هل يشعر البطريرك أنّ جهة دولية ستعلن "لبنان دولة محايدة" فأعطاها المباركة البطريركية مسبقا؟

تبدو الإجابة عن هذا السؤال صعبة، لكنّ البطريرك الذي سيزور الفاتيكان قريبا، هو على تواصل واسع مع دوائرها ومع مرجعيات دولية مؤِثرة.

وبحسب المطلعين ، يعرف البطريرك أنّ أيّ "جو دوليّ" في هذا الاتجاه لم يتبلور، لكنّه ممكن التكوّن، فوزير الخارجية الفرنسية في زيارته المرتقبة الى بيروت، لن يحمل مبادرة انما سينبّه الى خطورة "هدر الوقت" من دون أيّ فعل حكوميّ اصلاحي...

ويعي البطريرك  في المقابل أهمية الاستماع الى كبار المسؤولين في الفاتيكان الذين يراقبون ما يجري في لبنان من انهيارات اقتصادية واجتماعية وإنسانية ، ومن تبدلات في هويته وميثاقيته ،ويتحركون بصمت ...

زيارة البطريرك المتوقعة  الى الفاتيكان مهمة.

وما يحصل حاليا من اندفاعة باتجاه بكركي خصوصا من السفير السعودي والرئيس سعد الحريري تستدعي الانتباه، في ظل عدم "ردّ مبرمج " من حزب الله والتيار الوطني الحر على عظة البطريرك الأخيرة التي اعتبرها البعض بمثابه "نداء بكركي" الجديد...

ويبدو أنّ عدم الرد مهم أيضا.