تانتات بيروت في غابة اللصوص

السبت 08 آب 2020

تانتات بيروت في غابة اللصوص

 

 

أنطوان سلامه- بدت المنطقة المنكوبة في محيط المرفأ خصوصا في الجميزة ومارمخايل خالية الا من المتطوعين والمتطوعات وعناصر أمنية تراقب .

ما يضحك عليه اللبنانيون "من أنّ تانتات الأشرفية" يتكلمن الفرنسية، لم يفكّر فيهن الا الرئيس ايمانويل ماكرون.

رئيس الجمهورية ذكرنا أمس بماضيه في "الحرب والسلم"...نعرفه جيدا، حضرة الفخامة، نلمس نتائجه.

أين "كلودين" الصورة جميلة مع "التانتات"...

والرئيسة الأولى... وحاشية البلاط...

رئيس مجلس النواب ألقى "قصيدته" واكتفى....

لم يُرسل "موتوسيكلاته" ومغاويره في "الخندق الغميق" للمساعدة...

أين رندة...

هذا الخراب لا يطال "المحرومين"...

نواب مجلسه لم يفتحوا أفواهم حتى ولو "لشتيمة" كما عودونا في "حفلات الزجل السياسي" التي يجيدون ابتكار مفرداتها الحاقدة .

نواب أغلقوا قلوبهم وبيوتهم...

رئيس الحكومة في "خبر كان" استظهر مرثيته وسكت...

أين مدام دياب... وتوجيهات "الجلي" لستات البيوت.

حسن نصرالله ...اندفع في التمويه و"التقية"...لم نشاهد "سيارة اسعاف" من أسطوله "الكوروني" ينقل جريحا...

هذا هو الوفاء.... ينسى كيف فتحت بيوت المناطق اللبنانية كافة، من أعالي بشري الى فقش الموج في المتن و"بيروت" الأبواب والقلوب لإيواء "الأهل الهاربين من وحشية إسرائيل"

هذه الوحشية المتفجرة في "المرفأ" مسألة أخرى...

 وليد جنبلاط ....

أين الجميلة نورا.

سعد الحريري وشقيقه "الثائر"...أين؟

أين بهيّة؟

جبران باسيل الذي لا ينام ...

سمير جعجع...

أين الحلوة ستريدا...

مشايخ آل الجميل ...

ما يحدث لتانتات الأشرفيه لا يعني حتى نواب بيروت... أتذكرون مبارزات "الأسود وصحناوي" من جهة ونواب القوات من جهة ثانية...

بلعوا ألسنتهم...ألسنتهم فقط "لخطابات الكراهية"...

أين الدولة؟

نعم أين الدولة؟

لا جهاز، لا حركة فيها بركة...

أكثر من ثلاثمئة ألف موظف رسمي... أين أنتم...

وحدهم شباب وشابات لبنان،  نزلوا بالمكانس الى الشوارع...

نزلوا على الأقدام...لا يملكون "الموتوسيكلات"...

ولا يملكون "بوسطات" الحشد الشعبي ومعارك الانتخابات...

نزلوا لمساعدة "تانتات" الأحياء التاريخية التي قاومت وقاومت ...

الكاميرا لم تكن معهم...

دخلوا البيوت التي هاجر أولادها" وفي زواياها  فقط "الماما والتاتا وجدو..."

دخلوا الى بيوت الحزانى...

الى بيوت "الضحايا" دخلوا بدمعة...

دخلوا الى بيوت الطيبة حيث لا عهد ولا مجلس نواب ولا حكومة ولا سياسيين ولا "مقاومين" ولا اشتراكيين ...

دخلوا الى صفاء البيوت "بالمكنسة والمجرود والدلو"...دخلوا بثقافة المحبة ...

غمروا "ما تبقى من "تانتات" يعشنّ وحيدات في البيوت الشاهدة على تاريخ...

وغدا ...سيرحل هؤلاء الشباب والشابات...بعدما يُكملون مسح غبار "الحقد والكذب والرياء" عن بيوت "تانتات" الزمن الجميل والمحروق...