هل ترضى ايران بتدخل دولي في نسج المشهد اللبناني؟

الأربعاء 26 آب 2020

هل ترضى ايران بتدخل دولي في نسج  المشهد اللبناني؟

 .المحرر السياسي- تتداخل عناصر الأزمة اللبنانية وتتشابك في عقد صعبة الحل بغياب وعي الطبقة السياسية الحاكمة لدقة المرحلة

إسرائيل دخلت على الخط معتمدة خطة "دفع" حزب الله و"حثّه" على ردّ الفعل.

حزب الله من جهته، يقيس ردّ فعله على المناورات الإسرائيلية، وفي المحصلة، ينزلق الجنوب في اتجاه "مزيد من التوتر" والمخاوف، ومعه لبنان.

هذا التوتر الحدودي يتزامن مع دعوات خارجية الى الهدوء، وآخر النصائح ما صدر عن الوفد القطري بوجوب "الاستقرار" مدخلا للانقاذ.

أما وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان فذكّر بأنّ لبنان "على حافة الهاوية"، أو على "شفا الانهيار" بحسب تعبيره، وهو على اقتناع بضرورة استغلال السياسيين اللبنانيين "اللحظة" لتشكيل حكومة مهمتها "الإصلاحات الضرورية"، وهذا ما سيجدّد قوله الرئيس ماكرون لكبار القوم في السلطة.

وإذا كان انسحاب سعد الحريري من معركة التكليف خلط الأوراق، الا أنّه ترك أثرا سلبيا  في التوازنات الداخلية، في ظل حكم "الأقوياء" في الطوائف الأخرى.

يبقى السؤال: كيف سيتصرف العهد وتياره ورافعته الأصلية حزب الله؟

والسؤال الآخر، ماذا عن ارتفاع منسوب التدخلات الدولية في الداخل اللبناني بعدما فقدت الجمهورية الإسلامية دورها الأبرز في سوريا؟

هل ترضى ايران أن يشاركها الأميركيون والأوروبيون والخليجيون في صناعة القرار اللبناني بعدما فقدت أوراقا مهمة في العراق وسوريا.

ايران تمتلك في لبنان مفاتيح صلبة في السلطتين التنفيذية والتشريعية، وفي مفاصل الدولة، وفي الشارع بيدها سلاح، وفي المشهد الطائفي العام ترتكز الى "بيئة مذهبية حاضنة وراضية"...وهي الأقوى بين "أقوياء".

مجددا ينفتح لبنان بساحته، لصراعات إقليمية ودولية، وينضم لبنان الى الساحتين العراقية والسورية، في التفكك، هذا ما تشير اليه السنتان المتبقيتان من العهد.

وهذا ما توحي به انتظارات نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.

في هذا الوقت، يندفع اللبنانيون الى مزيد من الاضطراب والاقتلاع من دولتهم الفاشلة.

أما الحكومة، أكانت أصيلة أم لتصريف الأعمال، فهي تفصيل.