في الشهر الأول للجريمة: نصّ في شتيمة منظومة

الجمعة 04 أيلول 2020

في الشهر الأول للجريمة: نصّ في شتيمة منظومة

 .أنطوان سلامه- في الشهر الأول للجريمة ضدّ الإنسانية تبدو المنطقة المنكوبة خارج سياج الجمهورية لولا وجود الجيش والقوى الأمنية

 لم يُرسل "الشخص" مستشارا الى المحرقة، ولا من عائلته من يبادر لخلق "خلية مساعدة"...رفعُ عتب.

ما جرى "حادثة مؤسفة" كتوصيف رسميّ.

تياره لم يتحرّك أقله في الحدّ الأدنى لاندفاعته  في حرب تموز، جيوشه الالكترونية تدافع وتشيطن، يتظاهر عناصره في المرفأ، كأنّ "الجريمة" في خبر كان .

حزب " الأقوياء" لم يقدّم "شربة ماء" للمنكوبين، ربما لأنّ سكان هذه البيوت المنكوبة ليسوا "من أشرف الناس" لم يفتحوا أبوابهم لاستقبال "الهاربين" من الويل الإسرائيلي في العام ٢٠٠٦.

وعد سيده في خطبة، بأنّه لا يرضى " بأن ينام منكوب" الا تحت سقف آمن...كلام...حداء.  

رئيس مجلس "محصّن"، بينه وبين الناس "جدران ورصاص"، لا يبالي الا "بصدّ" محاولة انقلاب، والمالية "له" في "دولته المدنية".

رئيس الحكومة يغسل يديه، أمام المحقّق...

نواب بيروت في الخبايا...

باستثناء مبادرات من سياسيين قلائل، ورجال دين، لا زاوية تستأهل التفقد، ولا جرح في خاصرة انسان، في قلبه...

بيروت المنكوبة ليست "للبيروتيين"، لا تتمدّد  تحت "السما الزرقا" وخرزة  "الزعيم الفتى" ...

وليد بك، طلال بك، سليمان بك...

وحدهم الناس في نكبة، في وجع، في انسلاخ...

أكبر نسبة من "المنسلخين" سُجّلت ... ولا فرق إن سُمّي هؤلاء : منتشرون أو مغتربون...أو منكوبون...

غادروا وسيغادرون...

 ومن بقي يوارى في الثرى، أو هو على درب مدفن، أو في وداع ...

جماعات تهاجر...

حزنٌ الا في القصور والسرايا ...

يأس فوق إحباط...

حائط يتكئ على حائط...

لا شرفات...

شبابيك لا تنفتح الا على بحر يبتلع.

جريمة ستتجدّد في مرفأ، في مطار... في أيّ مكان.

دوما سينهار بناء... ستتفكّك عائلة ...شارع، قرية برسم البيع.

تلوح الحرب الأهلية....

وتستمر "المنظومة" تتحكّم...لها من يدعمها، في الداخل والخارج، حينا من "قصر الصنوبر"، وأحيانا بالاعتقال الرسمي، بالاغتيال، بضرب العصي، والغزوات، والهتاف  ...

وما على الموتى الا أن تدفن موتاها.

في المقابر ستتشكل حكومة...

اطمئنوا.

فلنرقد بسلام.