الفساد معبر جديد للتسلل الأميركي فماذا عن حزب الله؟

الخميس 10 أيلول 2020

الفساد معبر جديد للتسلل الأميركي فماذا عن حزب الله؟

 المحرر السياسي- يبقى السؤال، هل يؤثر توقيت اعلان معاقبة الوزيرين السابقين يوسف فنيانوس وعلي حسن خليل على تشكيل الحكومة؟

تتناقض المعلومات في هذا الشأن، بين من يعتبر أنّ فصلا أوجده الرئيس ايمانويل ماكرون بين برنامجه اللبناني والتوجهات الأميركية في شقه المتعلق بحزب الله، لذلك فإنّ الحكومة تتقدّم متخطية العراقيل الطبيعية لتشكيل أي حكومة، وبين من يعتبر أنّ التوجهات الأميركية والفرنسية يتقاربان، لذلك فإنّ الفريق الفرنسي في قصر الصنوبر الذي يدير مفاوضات التشكيل أصيب بنكسة  في مهمته من جراء الشظايا التي تطايرت من قرار الخزانة الأميركية.

لكنّ الرئيس نبيه بري حاول احتواء "موجة التشاؤم" بتسويقه "مرونة" في "توزير" شيعي في المالية، طالما أنّه حصل على مطلبه الأساسي، وتتوقع مصادر مطلعة تسوية في هذا الاطار، سيجيد نسجها الرئيس المكلّف مصطفى أديب وزعيم حركة أمل.

أما رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل "المنزعج" من آليات التشكيل، فيعرف الرئيس المكلّف أنّه لا يمكن تخطيه بسهولة.

ماذا عن حزب الله؟.

تحرّك حزب الله في الساعات الماضية  للهجوم المضاد على القرار الأميركي باعتباره يستكمل ما بدأته واشنطن من "عزل لبنان ومحاربة مقاومته" ويمكن اختصار موقف الحزب بأنّه سيواجه.

 كيف؟

عنصر جديد أدخلته العقوبات الأميركية وهو "الفساد" وهذا معبر آخر للتسلل الأميركي الى الساحة اللبنانية.

نص الخزانة الأميركية كشف أنّ الأميركيين يملكون "معلومات موثقة" عن الفساد وفرسانه.

يرفع الأميركي ورقة الفساد والفاسدين كمطلب "للبنانيين من كل الطوائف" وهذا ما ظهّره الحراك.

الحزب الذي طوّق الحراك سابقا، بوسائل متعددة، سيلجأ الى أوراق جديدة لمواجهة الأميركيين، في مزيد من الإمساك بالقرار اللبناني، وهذا متاح له في السلطتين التنفيذية والتشريعية، وفي مفاصل الدولة، وفي قدرته على السيطرة على الشارع وحراكه المتراجع أصلا.

فهل سيسمح الحزب بتشكيل حكومة تخرج عن قواعد تشكيل حكومة حسان دياب؟